تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم النحو — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وما كلّ من يبدي البشاشة كائنا * أخاك إذا لم تلفه لك منجدا « 1 »

5 - توسّط أخبارهنّ :

وتوسّط أخبار - كان وأخواتها - بينهنّ وبين أسمائهنّ جائز ، قال اللّه تعالى
( وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ )
« 2 »
( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ )
« 3 » وقال الشّاعر :
لا طيب للعيش ما دامت منغّصة * لذّاته بادّكار الموت والهرم « 4 »
وقال الآخر :
ما دام حافظ سرّي من وثقت به * فهو الذي لست عنه راغبا أبدا
إلّا أن يمنع من جواز التّوسّط مانع كحصر الخبر ، نحو ( وما كان صلاتهم عند البيت إلّا مكاء ) وكخفاء إعرابهما نحو « كان موسى فتاك » . وقد يكون التّوسّط واجبا نحو « كان في الدّار ساكنها » ولو لم يتقدّم الخبر على الاسم هنا لعاد الضمير على متأخر لفظا ورتبة . فتحصّل أنّ للتّوسّط ثلاثة أقسام : قسم يجوز ، وقسم يمتنع ، وقسم يجب .

6 - تقديم أخبارهنّ عليهنّ :

يجوز تقديم أخبار - كان وأخواتها - عليهنّ ، إلّا ما وجب في عمله تقدم نفي أو شبهه ك « زال ، برح ، فتئ ، انفكّ » وإلّا « دام وليس » تقول : « برّا كان عليّ » و « صائما أصبح خالد » ، ولا تقول : « صائما ما زال عليّ » ولا « قائما » ليس محمّد » .

7 - جواز توسّط الخبر بين « ما » والمنفي بها :

إذا نفي الفعل ب « ما » النّافية جاز توسّط الخبر بين « ما » والمنفي بها مطلقا أي سواء كان النّفي شرطا في العمل أم لا نحو « ما مقصّرا كان صديقك » ونحو « وما صائما زال عليّ » .
هامش
( 1 ) « كائنا » خبر « ما » الحجازية واسمه مستتر فيه و « أخاك » خبره . ( 2 ) الآية « 47 » الروم ( 30 ) . ( 3 ) الآية « 177 » البقرة ( 2 ) . ( 4 ) « منغصة » خبر دام مقدم ، و « لذاته » ، اسمها مؤخر ، ويجوز أن يقال : « لذاته » نائب عن الفاعل بمنغصة ، واسم دام مستتر فيها على طريق التنازع في السببي المرفوع .