تامّة فتكتفي بمرفوعها « 1 » عن منصوبها نحو
( وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ )
« 2 » أي وإن وجد أو إن حصل ذو عسرة ومثلها أخواتها ( - في حروفها )
12 - زيادة « كان » :
ل « كان » أمور تختصّ بها ، منها جواز زيادتها بشرطين :
( أحدهما ) كونها بلفظ الماضي وشذّ قول أمّ عقيل بن أبي طالب وهي ترقصه :
أنت تكون ماجد نبيل * إذا تهبّ شمأل بليل « 3 »
( الثاني ) كونها بين شيئين متلازمين ، ليسا جارّا ومجرورا « 4 » .
نحو « ما كان أحسن زيدا » ، فزاد « كان » بين « ما » التّعجّبيّة وفعلها ، وقول بعضهم « لم يوجد كان مثلهم » فزاد « كان » بين الفعل ونائب الفاعل تأكيدا للمضي وشذّ زيادتها بين الجارّ والمجرور في قول الشّاعر :
جياد بني أبي بكر تسامى * على كان المسوّمة العراب « 5 »
وليس من زيادتها قول الفرزدق يمدح هشام بن عبد الملك :
فكيف إذا مررت بدار قوم * وجيران لنا كانوا كرام « 6 »
لرفعها الضمير وهو الواو ، والزّائد
هامش
( 1 ) اكتفاء « كان وأخواتها » بمرفوعها جعلها تامة ، وعدم اكتفائها بمرفوعها جعلها ناقصة ، هذا هو رأي ابن مالك ، وتبعه ابن هشام في توضيحه ، أما مذهب سيبويه وأكثر البصريين فإن معنى تمامها دلالتها على الحدث والزمان ، ومعنى نقصانها : عدم دلالتها على الحدث ، وتجردها للدلالة على الزمان .
( 2 ) الآية « 280 » البقرة ( 2 ) .
( 3 ) « أنت » مبتدأ و « ماجد » خبره و « تكون » زائدة بين المبتدأ والخبر .
( 4 ) ليس المراد بزيادة « كان » أنها لا تدل على معنى ألبته ، بل أنها لم يؤت بها للاسناد ، وإلا فهي دالة على المضي ، ولذلك كثر زيادتها بين « ما » التعجبية وفعل التعجب لكونه سلب الدلالة على المضي .
( 5 ) أنشده الفراء فزاد « كان » بين الجار والمجرور وهما كالشئ الواحد .
( 6 ) « كانوا » هنا ليست زائدة بل هي ناقصة ، والواو اسمها ، و « لنا » خبرها ، والجملة في موضع الصفة لجيران ، و « كرام » صفة بعد صفة .