تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم النحو — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
( الثاني ) ما يعمل عمل كان بشرط أن يتقدّمه نفي ، أو نهي ، أو دعاء ، وهو أربعة : « زال وبرح وفتئ وانفكّ » ( - أحرفها ) . ( الثالث ) ما يعمل هذا العمل بشرط تقدّم « ما » المصدرية الظّرفيّة وهو « دام » خاصة ( - ما دام ) .

4 - تصرّفها وعدمه :

هذه الأفعال الناقصة في التصرّف وعدمه ثلاثة أقسام : ( الأوّل ) ما لا يتصرف بحال وهو « ليس ودام » « 1 » . ( الثاني ) ما يتصرّف تصرّفا ناقصا وهو « زال ، وفتئ ، وبرح ، وانفكّ » فإنها لا يستعمل منها أمر ، ولا مصدر . ( الثّالث ) ما يتصرّف تصرّفا تامّا وهو الباقي . وللتّصاريف في هذين القسمين المتصرف تصرّفا تامّا ، وناقصا ما للماضي من العمل فالمضارع نحو
( وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا )
« 2 » والأمر نحو
( قُلْ كُونُوا حِجارَةً )
« 3 » والمصدر كقوله :
ببذل وحلم ساد في قومه الفتى * وكونك إيّاه عليك يسير « 4 »
واسم الفاعل كقوله :
هامش
- عظيمة ، ومن كلام العرب « أرهف شفرته حتى قعدت كأنها حربة » ، ويرى ابن الحاجب أنه لا يطرد عمل « قعد » هذا العمل إلا إذا كان الخبر مصدرا ب « كأن » ، وقال تعالى( أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً )وقال امرؤ القيس :وبدلت قرحا داميا بعد صحة * فيا لك من نعمى تحولن أبؤساوفي الحديث « لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا » . هذا وقد استعمل كان وظل وأضحى وأصبح وأمسى بمعنى « صار » كثيرا نحو( وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً )، ونحو( ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ) *وقوله :ثم أضحوا كأنهم ورق جف * ف فألوت به الصّبا والدّبور( 1 ) أما يدوم ودم ودائم ودوام فمن تصرفات التامة ، وهذا عند الفراء وكثير من المتأخرين ، أما الأقدمون فقد أثبتوا لها مضارعا . ( 2 ) الآية « 19 » مريم ( 19 ) . ( 3 ) الآية « 50 » الإسراء ( 17 ) . ( 4 ) « كونك » مبتدأ وهو مصدر مضاف إلى اسمه وهو كاف الضمير للمخاطب و « إياه » خبره من جهة نقصانه و « عليك » متعلق بيسير وجملة « يسير » خبره من جهة أنه مبتدأ .