عدس ما لعبّاد عليك إمارة * أمنت وهذا تحملين طليق « 1 »
فجملة تحملين في موضع نصب على الحال ، وعاملها طليق ، وهو صفة مشبّهة .
( ب ) أن تتقدّم عليه وجوبا ، وذلك إذا كان لها صدر الكلام نحو « كيف تحفظ في النّهار » .
( ج ) أن تتأخّر عنه وجوبا وذلك في في ست مسائل :
( 1 ) أن يكون العامل فعلا جامدا نحو « ما أجمل الفتى فصيحا » .
( 2 ) أو صفة تشبه الفعل الجامد ، وهي أفعل التفضيل نحو « بكر أفصح النّاس خطيبا » .
ويستثنى منه ما كان عاملا في حالين لاسمين متّحدي المعنى ، أو مختلفيه ، وأحدهما مفضّل في حالة على الآخر في حالة أخرى -
فإنه يجب تقديم الحال الفاضلة على اسم التفضيل نحو « عمرو عبادة أحسن منه معاملة » .
( 3 ) أو مصدرا مقدرا بالفعل وحرف مصدري نحو « سرّني مجيئك سالما » أي أن جئت .
( 4 ) أو اسم فعل نحو « نزال مسرعا »
( 5 ) أو لفظا مضمنا معنى الفعل دون حروفه ك « إنّ » وأخواتها والظروف والإشارة ، وحروف التنبيه والاستفهام التعظيمي نحو « ليت عليّا أخوك أميرا » و « كأنّ محمدا أسد قادما » وقول امرئ القيس :
كأنّ قلوب الطّير رطبا ويابسا * لدى وكرها العنّاب والحشف البالي « 2 »
( فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً )
« 3 » « ها أنت محمّد مسافرا » .
ويستثنى من ذلك أن يكون العامل ظرفا أو مجرورا مخبرا بهما فيجوز بقلّة توسّط الحال بين المبتدأ والخبر كقراءة بعضهم ( وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ) « 4 » وقراءة الحسن : ( والسّموات مطويّات بيمينه » « 5 » .
هامش
( 1 ) عدس : اسم صوت لزجر البغل ، وعباد : هو ابن زياد بن أبي سفيان .
( 2 ) العناب : ثمر الأراك ، والحشف : ردي التمر ، وفي المثل العربي : أحشفا وسوء كيلة .
( 3 ) الآية « 52 » النمل ( 27 ) .
( 4 ) الآية « 139 » الأنعام ( 6 ) .
( 5 ) الآية « 67 » الزمر ( 39 ) .