4 - الحال مع صاحبها - في التقدّم والتأخر لها ثلاث أحوال :
( أ ) جواز التأخّر عنه والتّقدّم عليه ، نحو « لا تأكل الطّعام حارّا » ويجوز « لا تأكل حارّا الطعام » .
( ب ) أن تتأخّر عنه وجوبا وذلك في موضعين :
( 1 ) أن تكون محصورة ، نحو
( وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ )
« 1 » .
( 2 ) أن يكون صاحبها مجرورا إمّا بحرف جرّ غير زائد نحو « نظرت إلى السّماء لامعة نجومها » وأمّا قول الشّاعر :
تسلّيت طرّا عنكم بعد بينكم * بذكراكم حتى كأنّكم عندي
بتقديم « طرّا » وهي حال على صاحبها المجرور بعن . فضرورة .
وإمّا بإضافة ، نحو « سرّني عملك مخلصا » .
( ج ) أن تتقدّم عليه وجوبا كما إذا كان صاحبها محصورا فيه نحو « ما حضر مسرعا إلّا أخوك » .
5 - شرط الحال من المضاف إليه :
تأتي الحال من المضاف إليه بشرط أن يكون المضاف عاملا فيه نحو
( إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً )
« 2 »
أو يكون بعضا منه نحو
( أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً )
« 3 » أو كبعضه نحو ،
( فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً )
« 4 » فلو قيل في غير القرآن : اتبع إبراهيم ، لصحّ .
6 - الحال مع عاملها « 5 » - في التقديم والتّأخير - ثلاث حالات :
( أ ) جواز التّأخير والتّقديم ، وذلك إذا كان العامل فعلا متصرّفا نحو « دخلت البستان ناضرا » . أو صفة تشبه الفعل المتصرّف نحو « خالد مقبل على العمل مسرعا » فيجوز في « ناضرا » و « مسرعا » أن نقدمهما على « دخلت ومقبل » ومنه قوله تعالى
( خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ )
« 6 » وقول يزيد بن مفرّغ يخاطب بغلته :
هامش
( 1 ) الآية « 48 » الأنعام ( 6 ) .
( 2 ) الآية « 4 » يونس ( 10 ) .
( 3 ) الآية « 12 » الحجرات ( 49 ) .
( 4 ) الآية « 95 » آل عمران ( 3 ) .
( 5 ) تقدم في رقم 4 الحال مع صاحبها والفرق ظاهر بين العامل والصاحب .
( 6 ) الآية « 7 » القمر ( 54 ) .