« أنت الرّجل أدبا ونبلا » والمعنى :
الكامل في العلم والأدب والنّبل .
( الثاني ) أن يقع بعد خبر شبّه به مبتدؤه نحو « أنت ثعلب مراوغة » .
( الثالث ) كلّ تركيب وقع فيه الحال بعد « أمّا » في مقام قصد فيه الرّدّ على من وصف شخصا بوصفين ، وأنت تعتقد اتصافه بأحدهما دون الآخر نحو « أمّا علما فعالم » والنّاصب لهذه الحال هو فعل الشّرط المحذوف ، وصاحب الحال هو الفاعل ، والتّقدير : مهما يذكره إنسان في حال علم فالمذكور عالم .
3 - صاحب الحال :
الأصل في صاحب الحال : التّعريف ، وقد يقع نكرة في مواضع ، وهي المسوّغات :
منها : أن يتقدّم عليه الحال نحو قول كثيّر عزّة :
لعزّة موحشا طلل * يلوح كأنّه خلل « 1 »
ومنها : أن يتخصّص إمّا بوصف ، نحو ( ولمّا جاءهم كتاب من عند اللّه مصدّقا ) « 2 » . أو إضافة نحو
( فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ )
« 3 » أو بمعمول نحو « عجبت من طالب الفحص متكاسلا » .
ومنها : أن يسبقه نفي نحو
( وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ )
« 4 » . أو نهي كقول قطريّ بن الفجاءة :
لا يركنن أحد إلى الإحجام * يوم الوغى متخوّفا لحمام « 5 »
أو استفهام كقوله :
يا صاح هل حمّ عيش باقيا فترى * لنفسك العذر في إبعادها الأملا « 6 »
وقد يقع نكرة بغير مسوّغ كقولهم « عليه مائة بيضا » وفي الحديث :
« وصلى وراءه رجال قياما » .
هامش
( 1 ) أصله : لعزة طلل موحش ، ف « موحش » نعت ل « طلل » فلما تقدم عليه بطل أن يكون صفة لأن الصفة لا تتقدم على الموصوف ، فصار حالا ، والمسوغ له : تقدمه على صاحبه والطلل ما بقي من آثار الدار . والخلل : جمع خلة ، وهي كل جلدة منقوشة .
( 2 ) القراءة المشهورة : مصدق لما معهم ، وقال القرطبي : ويجوز في غير القرآن نصبه على الحال ، وكذلك هو في مصحف أبي بالنصب فيما روي ا ه والآية هي « 89 » البقرة ( 2 ) .
( 3 ) الآية « 10 » السجدة ( 41 ) .
( 4 ) الآية « 4 » الحجر ( 15 ) .
( 5 ) الإحجام : التأخر . الوغى : الحرب ، الحمام :
الموت .
( 6 ) صاح : مرخم صاحب ، وحم : قدر .