أنا ابن دارة معروفا بها نسبي * وهل بدارة يا للنّاس من عار
أو تعظيم لغيرك نحو « أنت الرجل كاملا » أو تصغير له نحو « هو مسكين مقهورا » أو غير ذلك نحو « هذا أخوك شفيقا »
( هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً )
« 1 » .
وهذه الحال المؤكّدة واجبة التّأخير عن الجملة المذكورة ، ومعمولة لمحذوف وجوبا تقديره « أحقه أو أعرفه » أو « أحقني أو أعرفني » لتناسب المبتدأ في الغيبة والحضور .
9 - الحال مقارنة أو مقدّرة :
الحال إمّا مقارنة لعاملها كالأمثلة السّابقة - وإمّا مقدّرة وهي المستقبلة ، وتسمّى حالا منتظرة نحو
( فَادْخُلُوها خالِدِينَ )
« 2 » أي مقدّرا خلودكم .
10 - الحال حقيقيّة أو سببيّة :
والحال إما حقيقية كالأمثلة السابقة ، وإمّا سببيّة - وهي التي تتعلّق فيما بعدها وفيها ضمير يعود على صاحب الحال - نحو « دخلت على الأمير ضاحكا وجهه » .
11 - الحال مفرد ، وشبه جملة ، أو جملة :
الأصل في الحال : أن تكون اسما مفردا نحو
( وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا )
« 3 » وقد تجيء ظرفا « 4 » نحو « رأيت الهلال بين السّحاب » وجارّا ومجرورا « 5 » نحو « رأيت السّبّاح في الماء » .
وقد تجيء جملة بثلاثة شروط :
الأوّل : أن تكون خبريّة فليس من الحال قول الشاعر :
اطلب ولا تضجر « 6 » من مطلب * فآفة الطالب أن يضجرا
فهذه الواو الداخلة على « لا » النّاهية ليست للحال ، وإنما هي عاطفة مثل قوله تعالى
( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً )
« 7 » .
الثاني : أن تكون غير مصدّرة بعلامة استقبال ، فليس من الحال :
« سيهدين » من قوله تعالى
( وَقالَ )
هامش
( 1 ) الآية « 72 » الأعراف ( 7 ) .
( 2 ) الآية « 73 » الزمر ( 39 ) .
( 3 ) الآية « 11 » مريم ( 19 ) .
( 4 ) المراد : متعلق الظرف .
( 5 ) وأيضا : المراد تعلقه .
( 6 ) تضجر : مفتوح الراء على نية وجود نون التوكيد الخفيفة ، وهو لهذا مبني على الفتح في محل جزم ب « لا » الناهية .
( 7 ) الآية « 35 » النساء ( 4 ) .