( 5 ) أن تكون موصوفة نحو
( إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا )
« 1 » .
( 6 ) أن تدلّ على عدد نحو
( فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً )
« 2 » .
( 7 ) أن يقصد بها تفضيل شيء على نفسه أو غيره باعتبارين نحو « عليّ خلقا أحسن منه علما » .
( 8 ) أن تكون نوعا لصاحبها نحو « هذا مالك ذهبا » .
( 9 ) أن تكون فرعا لصاحبها نحو
( وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً )
« 3 » .
( 10 ) أن تكون أصلا له نحو « هذا خاتمك فضّة » ،
( أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً )
« 4 » .
( ج ) أن تكون نكرة لا معرفة ، وذلك لازم ، فإن وردت معرفة أوّلت بنكرة نحو « جاء وحده » أي منفردا . و « رجع عوده على بدئه » أي عائدا ، ومنه قول لبيد :
فأرسلها العراك ولم يذدها * ولم يشفق على نغص الدّخال « 5 »
( د ) أن تكون نفس صاحبها في المعنى ، ولذا جاز « جاء عليّ ضاحكا » ، وامتنع : « جاء عليّ ضحكا » لأنّ المصدر يباين الذات بخلاف الوصف .
وقد جاءت مصادر أحوالا بقلة في المعارف ، نحو ( آمنت باللّه وحده ) و « أرسلها العراك » وبكثرة في النّكرات نحو « طلع بغتة » و « سعى ركضا » و « قتله صبرا » .
وذلك كلّه على التّأويل بالوصف :
أي مباغتا ، وراكضا . ومصبورا أي محبوسا ، والجمهور على أنّ القياس عليه غير سائغ . وابن مالك قاسه في ثلاثة مواضع :
( الأوّل ) المصدر الواقع بعد اسم مقترن ب « أل » الدالة على الكمال ، نحو « أنت الرّجل علما » فيجوز
هامش
( 1 ) الآية « 2 » يوسف ( 12 ) .
( 2 ) الآية « 141 » الأعراف ( 7 ) .
( 3 ) الآية « 73 » الإسراء ( 17 ) .
( 4 ) الآية « 61 » الاسراء ( 17 ) .
( 5 ) الإرسال : التخلية والإطلاق ، وفاعل أرسلها :
حمار الوحش ، وضمير المؤنث لأتنه ، والذود : الطرد . أشفق عليه : إذا رحمه ، والنغص : مصدر يقال : نغص ينغص : إذا لم يتم مراده ، وكذا البعير إذا لم يتم شربه ، والدخال : أن يداخل بعير قد شرب مرة في الإبل التي لم تشرب حتّى يشرب معها . يقول :
أورد العير - حمار الوحش - أتنه الماء دفعة واحدة مزدحمة ولم يشفق على بعضها أن يتنغص عند الشرب ، ولم يذدها لأنه يخاف الصياد ، بخلاف الرعاء الذين يديرون أمر الإبل ، فإنهم إذا أوردوا الإبل جعلوها قطعا قطعا حتى تروى .