( 6 ) أن يكون العامل فعلا مع لام الابتداء أو القسم نحو « إني لأستمع واعيا » ونحو « لأقدمنّ ممتثلا » لأنّ التّالي للام الابتداء ولام القسم لا يتقدّم عليهما .
7 - تعدّد الحال :
يجوز أن يتعدّد الحال وصاحبه واحد ، أو متعدّد ، فالأوّل كقوله :
عليّ إذا لاقيت ليلى بخلوة * أن ازدار بيت اللّه رجلان حافيا « 1 »
والثاني : إن اتّحد لفظه ومعناه ثني أو جمع نحو
( وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ )
« 2 » الأصل : دائبة ودائبا ونحو
( وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ )
« 3 » .
وإن اختلف فرق بغير عطف وجعل أول الحالين لثاني الاسمين وثانيهما للأول نحو « لقيت زيدا مصعدا منحدرا » فمصعدا حال من زيد ، ومنحدرا حال من التاء .
وقد تأتي على الترتيب إن أمن اللبس كقولك « لقيت هندا مصعدا منحدرة » وكقول امرئ القيس :
خرجت بها أمشي تجرّ وراءنا * على أثرينا ذيل مرط مرحّل « 4 »
8 - الحال مؤسسة أو مؤكدة :
الحال المؤسسة : هي التي لا يستفاد معناها بدونها نحو « أتى عليّ مبشّرا » .
والحال المؤكدة : هي التي يستفاد معناها بدونها ، وهي على ثلاثة أنواع :
( 1 ) أن تكون إمّا مؤكدة لعاملها معنى دون لفظ نحو
( فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً )
« 5 » أو لفظا ومعنى نحو
( وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا )
« 6 » .
( 2 ) أن تكون مؤكّدة لصاحبها نحو
( لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً )
« 7 » .
( 3 ) أن تؤكّد مضمون جملة مركّبة من اسمين معرفتين جامدين ومضمون الجملة إمّا فخر كقول سالم اليربوعي :
هامش
( 1 ) أن ازدار : نقلت حركة ألف المضارعة إلى النون من أن ليستقيم الوزن ومعنى أزدار أزور من ازدار يزدار وأصلها : ازتار . ومعنى رجلان ، ماشيا على رجلي غير راكب .
( 2 ) الآية « 33 » إبراهيم ( 14 ) .
( 3 ) الآية « 12 » النحل ( 16 ) .
( 4 ) المرط : كساء من خز ، والمرحل : المعلم .
( 5 ) الآية « 19 » النمل ( 27 ) .
( 6 ) الآية « 78 » النساء ( 14 ) .
( 7 ) الآية « 99 » يونس ( 10 ) .