وقال ابن مالك في التسهيل ان الحذف في ظللت وهسست لغة سليم بن منصور ابن مكرمة قبيلة من قيس عيلان كما ألحق ابن مالك مضموم العين في المضار لمكسورها في الحذف ، فأجاز في أغضضن أن تقول غضن قياسا على قرن ، وقال في الكافية :
ولا تقس مفتوح عين وارى * من قاس ذا الضم حر ان يعذرا
ثم انتقل الأستاذ الناظم متطرفا لبعض الكلمات التي يجب حذف بعض اجزائها في بعض تصريفاتها ومن تلك الكلمات :
1 - حذف الهمزة من كلمة يجيء فيقال فيها يجى .
2 - حذف الياء الثانية من كلمة يستحيى فيقال فيها يستحى .
3 - حذف عين الكلمة إذا كان حرف لين في كلمة على وزن فيعولة وذلك مثل كنونة وصرورة وظرورة ، أصلها كينونة وصيرورة وبينونة وطيرورة ، فحذفت عين الكلمة فصار وزنها ( فيلولة ) عند سيبويه .
وكذلك ورد السّماع بحذف الياء في كلمتي هين وريحان إذا بنيت الأولى على مثال وزن فيعل والثاني على مثال وزن فيعلان فيأتي الأول على هين والثاني على ريوحان ولا يقاس على هذين حيّد وتيّجان .
وإذا بنيت من صيغة غيبوبة وزنا على فيعلولة قلت فيها غيّبوبة فحذفت العين وتركت الياء الزائدة .
ثم أشار الأستاذ الناظم إلى لغتين وردتا في مثل استحى يستحى التي سبق ذكرها فذكر أن التميميين يحذفون الياء الأولى وأما الحجازيون فلا يحذفونها وهذا هو الأصل الشائع قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا
« 1 » وقال
وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ
« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 26 .
( 2 ) سورة البقرة الآية 49 .