ومنه قوله تعالى : (
فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ
) « 1 » .
وأما إن كان الفعل المكسور العين مضارعا أو أمرا واتصلت به نون النسوة جاز فيه وجهان :
أ - الإتمام وذلك مثل قولك في قر إذا أسندته إلى نون النسوة في حالة المضارع يقررن واقررن .
ب - حذف العين بدون نقل وذلك مثل يقرن قرن بالكسر .
وإن كان أول المثلين مفتوحا للتخفيف كما في قررت وأقر بالكسر في الماضي والفتح في المضارع ، قل النقل وذلك كما ورد في قراءة نافع وعاصم في قوله تعالى :
(
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
) في لغة من قال قررت بالمكان بالكسر أقرب بالفتح وقرأ الباقون الآية بالكسر ، وقيل لأن الأول من قار يقار بمعنى اجتمع وعليه فلا شذوذ إلا أن الأستاذ الناظم قال : ( وقلت ولكن لم أره في القاموس ) أما إن كان الفعل المكسور العين زائدا على ثلاثة أحرف فإنه يتعين فيه الإتمام وذلك مثل أقررت في أقر .
وعليه فإن قولهم أحست فإنه شاذ والمطرد القياس أحسست ومن ذلك قول أبى زيد :
خلا العتاق من المطايا أحسن به فهي إليه شوس
وكذا يتعين الإتمام فيما لو كان الفعل ثلاثيا مفتوح العين وذلك مثل هممت وحللت وقولهم همت فهو من الشواذ .
ثم أورد الأستاذ الناظم رأيا لبعض علماء التصريف وهو أن الحذف في ظللت شاذ مطرد لا يقاس عليه ومثله مسست فعندهم يقل ظلت ومست وهؤلاء هم سيبويه وابن عصفور .
هامش
( 1 ) سورة الواقعة الآية 65 .