تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
ومنه قوله تعالى : (
فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ
) « 1 » . وأما إن كان الفعل المكسور العين مضارعا أو أمرا واتصلت به نون النسوة جاز فيه وجهان : أ - الإتمام وذلك مثل قولك في قر إذا أسندته إلى نون النسوة في حالة المضارع يقررن واقررن . ب - حذف العين بدون نقل وذلك مثل يقرن قرن بالكسر . وإن كان أول المثلين مفتوحا للتخفيف كما في قررت وأقر بالكسر في الماضي والفتح في المضارع ، قل النقل وذلك كما ورد في قراءة نافع وعاصم في قوله تعالى : (
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
) في لغة من قال قررت بالمكان بالكسر أقرب بالفتح وقرأ الباقون الآية بالكسر ، وقيل لأن الأول من قار يقار بمعنى اجتمع وعليه فلا شذوذ إلا أن الأستاذ الناظم قال : ( وقلت ولكن لم أره في القاموس ) أما إن كان الفعل المكسور العين زائدا على ثلاثة أحرف فإنه يتعين فيه الإتمام وذلك مثل أقررت في أقر . وعليه فإن قولهم أحست فإنه شاذ والمطرد القياس أحسست ومن ذلك قول أبى زيد : خلا العتاق من المطايا أحسن به فهي إليه شوس وكذا يتعين الإتمام فيما لو كان الفعل ثلاثيا مفتوح العين وذلك مثل هممت وحللت وقولهم همت فهو من الشواذ . ثم أورد الأستاذ الناظم رأيا لبعض علماء التصريف وهو أن الحذف في ظللت شاذ مطرد لا يقاس عليه ومثله مسست فعندهم يقل ظلت ومست وهؤلاء هم سيبويه وابن عصفور .
هامش
( 1 ) سورة الواقعة الآية 65 .