تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤

الفصل الحادي عشر الإعلال بالحذف

الحذف قسمان قياسي وهو ما كان لعلة تصريفة سوى التخفيف كالاستثقال والتقاء الساكنين . وحذف غير قياسي ويعرف بالحذف اعتباطا . أما الحذف القياسي ففيه ثلاث مسائل : المسألة الأولى هي التي تتعلق بفاء الفعل المثال في المضارع والأمر والمصدر من الثلاثي وذلك مثل وعد واوى الفاء مفتوح العين فإن صغت منه المضارع فلا بد فيه من الإعلال بالحذف وهو حذف العلة ، لوقوعه بين الياء والكسرة الأمر الذي أدى إلى ثقله فتقول فيه بعد والأصل يوعد وأما الأمر أنك تحذف فيه الواو أيضا وتقول فيه عده لأن الأمر فرع من المضارع أو لأن الأمر ليست فيه واو فيحذف لأن المضارع هو تعد بلا واو فحذفت حرف المضارع فأسكنت آخره فقيل عد . وأما المصدر من هذا المثال وهو عدة بحذف الواو وتعويضه بتاء التأنيث وأصله وعد فحذفت فاؤه حملا على المضارع ، وحركت عينه بحركة الفاء وهي الكسر ليكون دليلا عليها وعوضوا منها تاء التأنيث ولذا لا يجتمعان وتعويض الهاء هنا لازم . وأجاز الفراء حذفها ، وقيل الأصل وعدة فنقلت كسرة الواو إلى العين لثقلها عليها مع اعتلال فعليها فحذفت الواو فقيل عدة على وزن علة . ثم ذكر الأستاذ الناظم بعض المفردات المبدوءة بالواو إلا أنها لم تحذف فيها الواو ، وبعض المفردات المبدوءة بالواو إلا أنها لم تقع موقعا يؤدى إلى الثقل بوجودها مع ذلك حذفت ، فمثال الأول قوله ورقة ووحشة الأول بمعنى الفضة والثانية للأرض الموحشة ، وعللوا عدم الحذف فيهما كونهما من الأسماء لا المصادر ، إذ إنك تتذكر أن المسألة الأولى للمثال تكون في المضارع والأمر والمصدر لا غيرها .