تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
وأما إذا اجتمغا أي الواو والياء في كلمة فيجب تصحيحهما ، وذلك مثل يدعو وياسر ويرمى وكذلك إن كان السابق منهما متحركا مثل طويل بتحريك الواو بالكسر وغيور بتحريك الياء بالضم أو كان السابق ليس أصلا بل عارضا كالواو المبدلة عن ألف مثل سوير ، والواو المبدلة عن ياء وذلك كأن تبنى من باع صيغة موازنة لصيغة بيطر حيث تقول بيّع ثم تبنى هذه الصيغة للمجهول فتقول بويع ، أو تكون الواو مبدلة عن همزة وذلك مثل روية بضم الراء وفتح الياء مخفف رؤية بالهمز فجميع ذلك لا إبدال فيه وبالتالي لا إدغام . والذي يجب أن انبه إليه هو أن عروض الحرف فيما تقدم ذكره جائز لا واجب ، فإن كان عروضه واجبا ، يبدل فيه وذلك مثل أويم مخفف أأيم من الأيمة أبدلت فيه الهمزة الثانية واوا لانضمام ما قبلها فصارت أويم فقلبت الواو ياء وأدغمت في الياء فصارت أيّم . أو كان السابق منهما عارض السكون وذلك مثل قوى أو ديوان إذ أصله دوّان بتشديد الواو . فهو مخفف أيضا . ثم استطرد الأستاذ الناظم ليوضح بأن هناك ثلاثة أنواع من الكلمات وردت شاذة عن قاعدة المسألة السابعة هذه وهي كما يلي : أ - ما أعل ولم يستوف الشروط وذلك مثل قراءة بعضهم ( إن كنتم للرّيا تعبرون ) بالإبدال والإدغام مع أن الواو عارضة الذات لأنها مخففة من الهمزة من روية . ب - ما هو صحيح مستوف للشروط مثل ضيبوت للسنور الذكر ، وانما لم يدغم لأنه اسم موضع ولى على وجه الفعل ومثل ذلك ايوم على وزن افعل ليوم حدث لهم فيه الشدة ، ومثل ذلك عوى بفتح الواو ، يقال عوى الذئب عوية بمعنى نبح ، ومنه ( رجاء بن حيوة ) بفتح الحاء وسكون الياء ، وإنما لم يدغم حيوة لأنه اسم رجل ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث . ج - ما أبدل فيه الياء واوا وأدغمت الواو فيها على عكس القاعدة وذلك مثل
الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 610 | عبد الله فودي النيجري