عوى الكلب عوة ، والقياس عية ، ومنه نهوّ بضم النون والهاء وتشديد الواو والقياس نهى ، لأنه أصله نهى ، لأنه فعول .
ثم أشار الأستاذ الناظم لقاعدة ما وهي اطراد الإعلال والتصحيح في تصغير بعض الكلمات التي يأتي جمع تكسيرها على وزن مفاعل حالة كون ما قبل آخر مفردها واوا ، وذلك مثل جدول وأسود تقول في تصغيرهما جديول وأسيود بالتصحيح ، وجديل وأسيد بإعلال ، والإعلال هو الأرجح .
المسألة الثامنة من مسائل قلب الواو ياء :
هي أن تكون الواو لام مفعول ، ماضيه على وزن فعل بكسر العين ، سواء في ذلك اللازم والمتعدى وذلك مثل رضية فهو مرضى ، وقوى عليه فهو مقوى والأصل فيهما مرضوو ومقوو بواوين بعد العين ، فقلبت لام كل منهما ياء ، فاجتمع فيهما الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء ثم أبدلت الضمة كسرة لتسلم الياء من القلب واوا ثم ذكر الأستاذ الناظم شواذ هذه المسألة المتمثلة في قراءة بعضهم ( راضية مرضوة ) بالتصحيح وجعل ذلك ابن مالك مرجوحا في التسهيل .
وأما إن كانت عين الفعل الماضي مفتوحة حالة كون لامها واوا فيجب تصحيح الواو وذلك مثل مغزو ومدعو والأصل مغزو ومدعو وبواوين أولاهما واو مفعول وثانيها لام الكلمة فأدغمت الأولى في الثانية لاجتماع المثلين .
والإعلال في مثلهما شاذ كما في قول عبد يغوث الحارثي « 1 » :
وقد علمت عرسي مليكة - أنني * أنا الليث معديا على وعاديا
فاعل معديا ، وأصله معدو ، وعرس الرجل أي زوجته ، مليكة بالتصغير اسم زوجته ، أما المازني فقد أنشده معدوا بالتصحيح .
هامش
( 1 ) عبد يغوث الحارثي : شاعر جاهلي من عرب اليمن توفى سنة 580 م .