الجمع ألف ، وذلك مثل سوط وسياط ، وحوض وحياض ، وروض ورياض ، والأصل سواط وحواض ورواض ، ولكن لما انكسر ما قبل الواو في الجمع ، وكانت الواو في الواحد ساكنة ضعفت وتسلطت الكسرة عليها وقوى تسلطها وجود الألف .
وأما إن فقدت الألف صحت أو صححت الواو وذلك مثل كوز وكوزة وعود وعودة ، يطلق على المسن من الإبل الذي جاوز السبع سنوات والسبب أنه لما فقدت الألف قل عمل اللسان فخف النطق بالواو بعد الكسرة فصحت ، ولم يجز إعلاها لأنه انضم إلى عدم الإعلال تحصين الواو ببعدها من الطرف بسبب وجود هاء التأنيث .
وشذ عن قاعدة هذه المسألة الكلمات التالية :
1 - صار في صوار لأنه مفرد لا جمع له ، ومثله صيان في صوان بالنون .
2 - حاجة وحوج القياس حيج لأن قبلها كسرة والواو أعلت في الواحد .
3 - ثيرة جمع ثور بإبدال الواو ياء والقياس ثورة بالتصحيح ، وقيل الأصل ثورة بسكون الواو فأعلّ بقلب الواو ياء ثم فتحت الياء وزعم المبرد أنه مقصور من فعالة ، والأصل ثيارة لذلك أعل في قصر بعد ذلك .
4 - طيال شاذة قياسا واستعمالا ، لأن القاعدة تنص على تصحيح الواو إن تحركت كما في طويل وطوال ومنه قول الشاعر :
تبين لي أن القماءة ذلة * وان اعزاء الرجال طوالها
بإبدال الواو ياء والقياس طوالها كما رواه الغالي وفي شرح الكافية .
وأما طيال جمع طويل فيمكن أن يحمل من باب جواد وجياد كأنه جمع طائل من طاله إذا فاقه في الطول والقماءة بمعنى القصر .
المسألة الرابعة من مسائل قلب الواو ياء :
إذا وقعت الواو طرفا رابعة فصاعدا ، لأن ما هي فيه إذ ذاك لا يعدم نظيرا