المسألة السادسة من مسائل ابدال الواو ياء :
أن تكون الواو لا ما لصيغة ( فعلى ) بضم الفاء وسكون العين حالة كونها صفة لا علما وذلك مثل قوله تعالى : (
إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا
) « 1 » وكقولك للمتقين الدرجة العليا ، وأصلها الدنوى والعلوي لأنهما من الدنو والعلو قلبت الواو ياء لاستثقال الواو والضمة وعلامة التأنيث في الصفة فخففت لامها بقلبها ياء .
ثم أشار الأستاذ الناظم إلى أنه إن كانت فعلى الواوية اللّام اسما فلا تتغير لامها بابدالها ياء بل تقر الواو على أصلها وذلك للتصريف بين الاسم والصفة دون العكس ، وذلك لأن الاسم أخف من الصفة ومثال ذلك قول ذي الرمة :
أدارا بحزوى هجت للعين عبرة * فماء الهوى يرفض أو يترقرق
بإقرار حالها في حزوى وهي بمعنى اسم موضع .
وأما قول الحجازيين ( المسافة القصوى ) بالتصحيح فشاذ قياسا وفصيح استعمالا ، وهذا شبيه بقولهم استحوذ القود بالتصحيح فيهما ، والقياس استحاذ وانقاد بالإعلال لكنهم تركوا ذلك شبيها للأصل وبنو تميم يقولون القضيا بالإعلال على القياس .
المسألة السابعة من مسائل قلب الواو ياء :
في اجتماع الواو ياء في كلمة واحدة ، والسابقة منهما متأصل ذاتا وسكونا فإذا توفرت هذه الشروط يجب قلب الواو ياء ، تقدمت الواو على الياء أو تأخرت وذلك مثل سيد وميت فيما تقدمت فيه الياء على الواو ، إذا أصلها سيود وميوت لأنهما من ساد يسود مات يموت ( ومثال ما تقدمت فيه الواو على الياء هو طي ولى مصدرا طويت ولويت ، وأصلهما طوى ولوى بفتح الأول وسكون الثاني فقلبت فيهما الواو ياء ، وأدغمت الياء في الياء ومسوغ ذلك هو أن الواو أثقل من الياء ، والإدغام ثم لاجتماع المثلين المتتالين .
هامش
( 1 ) سورة الصافات الآية 6 .