تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
وفيه شذوذ من عدة وجوه فمثلا تكررت الفاء في الجمع مع عدمه في المفرد جمع فعال على فعافلة والقياس على أفعلة أن قياس الفاء إذا تكررت زائدة أن تكون العين معها مكررة وذلك مثل مرمريس . وإذا تكررت وحدها فقياسها أن تكون أصلا وذلك مثل قرقف ، وسندس . أما الجوهري فقد جعل سواء كلمة وسية كلمة أخرى ووزن كل كلمة بوزن يخصها . وكذلك شذ عن هذه القاعدة كلمة المقاتوة بمعنى خدام جمع مقتو اسم فاعل من القتو وهو الخدمة - أصلها مقتووى قلبت الواو الثانية ياء لتطرفها بعد الكسرة ثم أعلّ إعلال قاضى وفي معنى مقتو قال الشاعر :
متى كنا لأهلك مقتوينا
أي خداما . وقال آخر :
انى امرؤ من بنى خذيمة لا * أحسن قتو الملوك والحفد
أي خدمة الملوك . وكان حق الجمع أو قياسه أن يكون مقاتية ولا ثالث لكلمتى سواسوة ومقاتوة في هذا الشذوذ . المسألة الثانية من قلب الواو ياء : أن تقع الواو عينا لمصدر فعل أعلت فيه وقبلها كسرة ، وبعدها ألف ، وذلك مثل صيام وقيام وانقياد واعتياد ، من مصدر الثلاثي المجرد والثاني المزيد ، فإذا تأملت تجد نفسك أمام أربعة شروط لحدوث ذلك القلب ، والأصل فيهن : صوام وقوام ، وانقواد واعتواد فقلبت الواو فيهن ياء لأنها لما أعلت في أفعالها بقلبها ألفا واستثقل بقاؤها في المصدر على فعله في الإعلال ليصير العمل في اللفظ من وجه واحد . ثم بدأ الأستاذ الناظم يذكر محترزات قاعدة هذه المسألة فقال : بخلاف نحو سوار وسواك بكسر أولهما اسمى جنس ، فلا تقلب الواو فيهما ياء لانتفاء المصدرية .