تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
ج - يرى البصريون أن وزن هذه الجموع هو فعائل حملا للمعتل على الصحيح وبدل على صحة مذهبهم قول عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب السابق . . . أزيرو المنائيا . المسألة الثانية في فصل إبدال الواو والياء من الهمزة تنحصر فيما يعرف بباب الهمزتين الملتقيتين في كلمة واحدة . والتي تعل في هذه الحالة هي الثانية لأن قل لا يحصل إلا بها . هاتان الهمزتان لا تخلوان من ثلاثة أحوال : أ - أن تكون الأولى متحركة والثانية ساكنة مثل أأمن - أومن . ب - أن تكون الأولى ساكنة والثانية متحركة مثل : صحراء - تقلب الثانية واوا في التثنية وجمع المؤنث والنسب . ج - أن تكونا متحركتين مثل هراءو - هراءا - هراوى . المسألة السادسة من مسائل إبدال الواو ياء . أن تكون الواو لاما لصيغة ( فعلى ) بضم الفاء وسكون العين حالة كونها صفة لا علما وذلك مثل قوله تعالى : (
إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا
) « 1 » وكقولك للمتقين الدرجة العليا ، وأصلها الدنوى والعلوي لأنهما من الدنو والعلو قلبت الواو فيهما ياء لاستثقال الواو والضمة وعلامة التأنيث في الصفة فخففت لامها بقلبها ياء . ثم أشار الأستاذ الناظم إلى أنه إن كانت فعلى الواوية اللام اسما فلا تتغير لامها بإبدالها ياء بل تقر الواو على أصلها وذلك للتفريق بين الاسم والصفة دون العكس ، وذلك لأن الاسم أخف من الصفة ومثال ذلك قول ذي الرمة :
انارا يحزوى هجت للعين عبرة * فماء الهوى يرفضّ أو يترقرق
بإقرار الواو على حالها في حزوى وهي بمعنى اسم موضع .
هامش
( 1 ) سورة الصافات الآية 6 .