أما في الوزن المضموم الهمزة مثل أأمّ بهمزة مضمومة وأخرى ساكنة تنقل حركة الميم إلى الهمزة الثانية ثم تدغم الأولى في الثانية ثم تقلب الهمزة ياء فتقول أيمّ .
أما إن كانت الهمزة غير المتطرفة مفتوحة فإن انفتح ما قبلها أو انضم أبدلت واوا ، وذلك مثل أويدم تصغير آدم وأو ادم جمع آدم ، والأصل أأيدم وأآدم .
الكلمة الأولى بهمزتين فالواو بدل من الهمزة وليست من ألفه كما في ضارب وضويرب وضوارب ، لأن السبب المقتضى لإبدال الهمزة ألفا زال في التصغير والجمع . وذهب المازني إلى إبدال المفتوحة إثر فتح ياء فتقول في افعل التفضيل من ( أنّ زيد ) يئن ( هو آين من عمر ) . ويقول إن الواو في أو ادم بدل من الألف المبدلة من الهمزة لأنه صار مثل خاتم والجمهور يقولون ( هو آون من عمر ) .
ثم شرع الأستاذ الناظم يعدد بعض أحكام تخص الهمزة من الإبدال وعدمه فذهب إلى :
1 - إنه إذا كانت الهمزتان في موقع العين حالة كون الأولى ساكنة والثانية متحركة ، ففي مثل هذا الوضع تدغم الأولى في الثانية وذلك مثل : سآال مبالغة في السؤال ، ولا آل ورآلس في النسب لبائع اللؤلؤ والرؤوس .
2 - وأما ان كانت أولى همزتى الكلمة للمضاربة فلك فيها وجهان :
الأول إبدال الهمزة الثانية من جنس حركتها وذلك مثل : أأم مضارع أم أي قصد تقول فيها أوم . ومثله قولك أين في أإن .
الوجه الثاني عدم الإبدال - التحقيق - فتكون فقط أأم - ومن قبيل ذلك قولك إإن مضارع أنّ - وعلل لقاعدة الإبدال بتشبيه همزة المتكلم بهمزة الاستفهام وذلك مثل أأنذرتهم .
3 - وإذا توالت أكثر من همزتين في كلمة واحدة فحكمها حكم الهمزتين المتقدمتين من حيث الإبدال أو عدمه . وذلك مثل أن تبنى مادة مكونة من مجموعة همزات فقط على وزن ( أترجّة ) فتقول فيه ( أأ أأ ء ة ) على الأصل الذي يعلل إلى ( أو
الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 602
مساهمون: عبد الله فودي النيجري
ص٦٠٢