تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
ثم ذكر الأستاذ الناظم محترزا من محترزات القاعدة وهي بأن لم تكن الهمزة عارضة فيه بأن كانت أصلية وذلك مثل : المرائي في جمع مرآة ، تسلم فيه الهمزة لأنها موجودة في المفرد ، لأن المرآة على وزن مفعلة ، من الرؤية فلا تغير في الجمع . ثم بعد ذلك ذكر الأستاذ الناظم شواذ هذا الفصل ولخصه في النقاط التالية : 1 ) سلوك الأصلي مسلك العرض وذلك مثل : مرايا . 2 ) جعل الهمزة واوا فيما لامه ياء مثل : هداوا جمع هدية . 3 ) تصحيح الهمزة العارضة اجراء للعارض مجرى الأصلي وذلك كما في قول عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب في غزوة بدر :
فما برحت أقدامنا في مكاننا * ثلاثتنا حتى أزيروا المنائيا
وقول بعض العرب : ( اللهم اغفر لي خطاءءى ) بهمزتين . 4 ) جعل الهمزة واوا فيما لامه واو لم تسلم في الواحد وذلك مثل : مطاوا إذ القياس مطايا . فصل الأستاذ الناظم آراء الصرفيين في وزن الجموع التي ذكرت في هذا الفصل ونحن ننقلها كما أوردها في نظمه على الوجه التالي : أ - يرى الكوفيون أن وزن تلك الجموع على فعالى صحة وإعلالا وإدغاما فعلى مذهبهم صحت الواو في هراوى لصحتها في هراوة . واعتلت في المطايا كما في المطية . وخطايا فقد جاءت على خطية بالإبدال والإدغام . ب - ويرى الخليل من أن خطائيا وزنها فعالى إذ الألف عنده بدل من المدة المؤخرة ، وذلك لأنه يقول أن مدة الواحدة لا تبدل في هذا همزة لئلا يلزم اجتماع همزتين ، بل تقلب بتقديم الهمزة على الياء فيصير خطاءا كما مر .