كاستقام وأعان ، فإن التاء تنوب عن عينها أو عن الألف الزائدة ويتضح ذلك بالنظر إلى نحو استقام استقامة ، وأعان إعانة والأصل استقواما وأعوانا نقلب حركة الواو الساكن الصحيح فتحركت الواو حسب الأصل وانفتح ما قبلها بحسب الآن فقلبت الواو ألفا فاجتمع الفان ساكنان فحذفت إحداهما لالتقاء الساكنين ، واختلف هل المحذوفة الأولى أو الثانية ففي كلتا الحالتين يقال استقامة وإعانة .
2 ) وردت مصادر غير مقيسة أو شاذة لبعض الأفعال المزيدة وذلك مثل :
أ ) صيغة فعليلة وزنا لمصدر أفعلل المبدوء بهمزة وصل وذلك مثل : اقشعر جلده فمصدرها قشعريرة وكذلك اطمأن طمأنينة .
إلا أن سيبويه يرى أنها ليست مصادر حقيقية وإنما هي اسم مصدر وضعت موضع المصدر وذلك كما حدث في اغتسل غسلا وتوضأ وضوءا فمصادرهما اغتسالا وتوضأ فشهبت تلك المصادر بهما .
ثم واصل الأستاذ الناظم حديثه عن مصادر الأفعال المزيدة فذكر بعض الصيغ منها :
3 ) إذا كان الفعل على وزن أفعل وكان صحيح العين فمصدره يأتي على وزن أفعال مثل : أكرم أكراما وادخل ادخالا .
4 ) إن كان الفعل على وزن فعل المضعف وكان صحيح اللّام فإن مصدره يكون على وزن تفعيل وذلك مثل : كلّم تكليما وسلم تسليما .
ب ) وأما إن كان فعل معتل اللام فالزم في مصدره التّفعلة وذلك مثل : زكى تزكية وربى تربية وصلى تصلية .
ج ) ربما أتى مصدر فعل الصحيح اللّام على تفعلة على غير القياس وذلك مثل :
بصر تبصرة وذكر تذكرة والقياس بصيرا وتذكيرا .
د ) قد تأتى صيغة تفعلة وزنا لمصدر فعل الصحيح وذلك مثل : بصر تبصرة وقد تأتى صيغة تفعل وزنا لمصدر المعتل وذلك مثل قول الشاعر :
الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 437
مساهمون: عبد الله فودي النيجري
ص٤٣٧