أ ) محمد اختار هذا الكتاب . فمحمد هنا مختار والكتاب في نفس الوقت مختاره ، ومثل ذلك قولهم محمد مختار اللّه واللّه مختاره .
ب ) على اغتر إبراهيم ، فعلى هنا مغتر وإبراهيم مغتر به .
وللمزيد من الإيضاح نورد التعليل الصرفى التالي :
اسم الفاعل من اختار هو مختيير ، فتحركت الياء وانفتح ما قبلها ، فقلبت ألفا ، فصارت مختار اسم المفعول من اختار وهو مختيير ، فتحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا فصارت أيضا مختار .
اسم الفاعل من اغتر هو مغتر فاجتمع فيه حرفان متماثلان في آخر الكلمة ونتج عن ذلك ادغام أحدهما في الآخر ولا سبيل إلى ذلك سوى جعل الحرف الأول المماثل ساكنا ولذلك سكن وادغم في الثاني ، فصارت الكلمة مغتر .
نفس ما قيل في اسم الفاعل يقال في اسم المفعول ومن هنا نلمس أن الصيغة واحدة لكلا الاسمين والتمييز بينهما يكون من السياق الكلامي أو القرينة الخارجية لا أكثر ولا أقل .
4 ) أ ) أورد الأستاذ الناظم بعض صيغ لأسماء الفاعلين التي وردت شاذة حيث أنها أتت على صورة أسماء المفعولين وذلك مثل : محصن في أحصن وهو الرجل الذي عف عن الحرام . بفتح ما قبل الآخر وكذلك مسهب في أسهب في كلامه ومفلج في أفلج إذا أفلس .
ب ) كما وردت صيغ لأسماء الفاعلين لغير الثلاثي والتي أتت على صيغ الثلاثي وفي ذلك مخالفة للقياس . وذلك مثل : عاشب من عشب المكان إذا كثر فيه العشب .
وارس من أورس المكان إذ كثر في الورس وهو اسم لنبات وياقع من أيقع المكان إذا ارتفع . ووارق من أوراق والقياس فيها معشب ومورس وموقع ومورق وقال بعضهم أن هذه الأسماء محمولة على معنى القياس ومن ذلك قول الشاعر :
كلينى لهم يا أميمة ناصب