تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
على وجه القياس ، إلا في الأفعال وما يتصل بها من المصادر وذلك لكثرة تصرف الأفعال وكونها أصلا في الإعلال من القلب والحذف ونقل الحركة . . . فجوز فيها تسكين الحرف الأول ولم يأت ذلك في الاسم الصرف إلا في أسماء معدودة غير قياسية وهي العشرة المذكورة . . ولا في الحرف إلا في لام التعريف وميمه ، والهمزة في الأسماء العشرة عوض مما أصابها من الوهن ، إذ هي ثلاثية فتكون ضعيفة الخلقة ، وقد حذف لاماتها أو هي في حكم المحذوف وهو وهن على وهن وليس يجب في جميع الثلاثي المحذوف اللام ابدال الهمزة منها ، ألا ترى إلى غد ويد وجر فتقول : لما نهكت هذه الأسماء بالاعلال الذي حقه أن يكون في الفعل شابهت الأفعال ، فلحقها همزة الوصل عوضا عن المحذوف ، بدلالة عدم اجتماعهما نحو ابني وبنوى وبنمت والأخيرة على غير بناء مذكرها ، ولام ليست واو والتاء بدل منها قال أبو حنيفة أصلة بنوة بكسر أوله وسكون ثانيه ووزنها فعل فالحقتها التاء المبدلة من لامها فقالوا : بنت وليس التاء فيها بعلامة تأنيث كما ظن البعض . 3 ) وابنة الأصل فيها بنوة لكونه مؤنث ابن ولام ابن واو لقولهم في المؤنث بنت وابدال التاء من الواو أكثر منه من الياء . 4 ) اسم الأصل فيها سمو أو سمو كحبر وقفل ، وقال الكوفيون أصلها وسم لكون الاسم كالعلاقة على المسمى فحذف الفاء وبقي العين ساكنا فجئ بهمزة الوصل ولا نظير له على ما قالوا إذا لا يحذف الفاء يؤتى بهمزة الوصل . أما البصريون فإنه يذهبون إلى حذف لام الكلمة ووصلت بعد بهمزة والوصل ودليلهم على ذلك هو قولك في تصغير وتكسير اسم سمى وأسماء ومثل قولك تسميت وسميت بإعادة اللام المحذوفة . 5 ) است أصلها ستة كجبل - بدليل استاء وفيها ثلاث لغات ، است ست سه . 6 - 7 ) وأصل اثنان واثنتان ثنيان وثنيتان تاؤه مبدلة من ياء والدليل على ذلك أنه من ثنيت لأن الاثنين قد ثنى أحدهما إلى صاحبه وأصله ثنى كجبل وجمعه أثناء ، وليس في الكلام تاء مبدلة من الياء في غير افتعل إلا في ثنتان على قول أبى على .