أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ
« 1 » أي بأنه لا إله . . . وبأن جاءكم - وكل هذا في المسموع واما إن لم يسمع فلا يحذف قياسا .
أما القواعد التي تجب مراعاتها في الفعل المتعدى لجعله لازما فهي على النحو التالي :
أ ) التضمين وهو أن تشرب كلمة متعدية معنى كلمة لازمة لتصير مثلها كقوله تعالى :
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 2 » أي من صفة العلم ومن ليس له
هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى
« 3 » الآيات أي الذي منه الإضحاك والإبكاء والإماتة والإحياء والإغناء والإفناء فليحذر الذين يخالفون عن أمره أي يخرجون
وَلا تَعْدُ عَيْناكَ
« 4 » أي تنب .
قال الفرزدق :
كيف يراني مالنا مجيز * قد قتل اللّه زيادا عني
وقال ضممت بريق عيالينا أي * تكلفت وهو كثير جدا
ب ) تحويل الفعل المتعدى إلى فعل بضم العين لقصد التعجب والمبالغة نحو ضرب زيدا أي ما أضربه وعلم محمد وفقه بمعنى ما أعلمه وما أفقهه .
ج ) صيرورته أي المتعدى مطاوعا لفعل متعدي لمفعول واحد وذلك مثل كسرته فكر وهدمته فهدم .
د ) ضعف العامل بتأخيره مثل
لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ
« 5 » ،
إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ
« 6 » بتأخير يرهبون على لربهم وتعبرون على الرؤيا .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف الآية : 63 .
( 2 ) سورة الزمر الآية : 9 .
( 3 ) سورة النجم الآية : 43 .
( 4 ) سورة الكهف الآية : 28 .
( 5 ) سورة الأعراف الآية : 154 .
( 6 ) سورة يوسف الآية : 43 .