فبدأ تفصيل ذلك بقوله :
1 ) اللّازم ضد المتعدى وسمى بذلك للزومه الفاعل . ويسمى بغير متعد وغير واقع لعدم وقوعه على المفعول به ويسمى قاصرا أيضا . وذلك مثل : جبن وطال وفرح .
2 ) أما الفعل المتعدى فهو الذي ينصب المفعول به مباشرا ويسمى مجاوزا أي ما يجاوز الفاعل إلى المفعول به بنفسه ، وهو كثير اللغة العربية وعلامته أن تتصل به هاء ضمير المفعول به وذلك مثل : فهم وحفظ فيقال المسألة فهمتها وحفظتها .
والمتعدى ينقسم إلى ما يتعدى لمفعول واحد وما يتعدى إلى مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر مثل : ظن وأخواتها أوليس أصلهما المبتدأ والخبر مثل : أعطى وأخواتها ومنع ، كسا ، منح - البس ، وما يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل وهو باب أعلم وأرى وأخواتهما .
3 ) هذا فهناك بعض من الأفعال تجمع بين اللّزوم والتعدي والفعل في كلتا الحالتين معناه واحد لا يختلف ولا فرق في ذلك بين الفعل الذي ينصب مفعولا واحدا أو مفعولين . وأمثلة ذلك هي :
أ ) شكره وشكر له نصحه ونصح له . جاءه وجاء إليه .
ب ) أمرته الخير وبالخير واستغفر اللّه ذنبا ومن ذنبي .
وقد يجمع الفعل الواحد أيضا بين التعدي واللزّوم لكن باختلاف المعنى وهذا الاختلاف ربما يكون هو المسوغ وذلك مثل : - فعرفاه وفعرفوه .
4 ) قال الأستاذ الناظم :
( وما بنوا منه اسم مفعول بلا * حرف انجرار ذو التعدي كقلا )
ذكر لنا الأستاذ في هذا البيت قاعدة نستطيع بواسطتها أن نميز بين الفعل اللازم والمتعدى وهي :