خاتمة حول الأفعال
بعد أن انتهى الأستاذ الناظم من معالجة مسائل الأفعال من حيث صغها المختلفة ومن حيث معانيها المختلفة انتقل للأبيات - التي عنونها بالخاتمة والتي سنعرضها لاحقا يذكر فيها أوضاع الأفعال العربية من حيث أقسامها المختلفة ، وهذه الأقسام كما هو معلوم - ترجع إلى اعتبار زمن الفعل وإلى صحته أو إعلاله وإلى كونه زائدا أو مجردا وإلى كونه متصرفا أو جامدا . وكذلك إلى كونه لازما أو متعديا ، وإلى اشتقاق اسمى الفاعل أو المفعول به ، وكونه تاما أو ناقصا ومؤكدا وغير مؤكد ، كل هذه الأقسام ترجع أساسا إلى اعتبار الظروف المحيطة بالفعل في اللغة العربية ، ومما هو جدير بالذكر في هذه المناسبة أن الأستاذ الناظم لم يذكر الأقسام السبعة بحذافيرها في أبياته السابقة وإنما اقتصر على ذكر ثلاثة منها ولعل السبب في ذلك يرجع إلى أنه ذكر معظم هذه الأقسام في أبياته التي عالج فيها الصيغ المختلفة ، تلك الأبيات التي أعقبها بالأبيات التي نحن بصدد التعليق عليها ومهما يكن من أمر فإنه ذكر في هذه الأبيات أن الفعل العربي إما أن يكون :
1 ) متصرفا أو جامدا .
2 ) تاما أو ناقصا .
3 ) متعديا أو لازما .
وفيما يلي نذكر شرحا شافيا عن كل قسم من الأقسام الثلاثة التي ذكرها في أبياته أولا : ينقسم الفعل إلى جامد ومتصرف فالفعل المتصرف هو ما لا يلازم صورة واحدة وهو اما أن يكون تام التصرف وهذا هو الذي يأتي منه الماضي والمضارع والأمر ، وهو الكثير في الأفعال نحو : حفظ وانطلق ووسوس ، أو ناقص التصرف وهو ما يأتي منه الماضي والمضارع فقط كزال يزل « 1 » وبرح وفتئ يفتأ وانفك ينفك ، وكاد يكاد وأوشك يوشك .
هامش
( 1 ) زال الذي مضارعه يزال كما أشرنا أما زال الذي مضارعه يزول فهو تام التصرف ، يقال زال يزول زل ومنه قولهم زل بقرك من معزك أي ميزها .