وهذه المرة يكشف النقاب عن اسم المفعول الذي افتتحه بإيراد أمثله جمة من القرآن التي عليها بنى قاعدته فقال : نحو قوله تعالى :
وَكِتابٍ مَسْطُورٍ ( 2 ) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ
( 3 )
وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ
( 4 )
وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ
( 5 ) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
« 1 » وقوله أيضا
وَعْداً مَفْعُولًا
« 2 » وقوله أيضا
هَباءً مَنْثُوراً
« 3 »
وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ
« 4 »
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً
« 5 »
هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً
« 6 »
لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
« 7 » وغير ذلك من الآيات القرآنية .
أما تعريف اسم المفعول فهو : اسم مصوغ من الفعل المبنى للمجهول أو مصدره للدلالة على ما وقف عليه الفعل . وله وزنان :
الأول : يأتي على وزن مفعول وهذا فيما كان فعله ثلاثيا من باب فعل المفتوح العين مطلقا أو من باب فعل المكسور العين بشرط التعدي . أما وزنه الثاني : فيأتي بقلب حرف المضارعة ميما مضمومة وفتح ما قبل الآخر وذلك في الفعل الذي تجاوز الثلاثة أحرف .
والوزنان يأتيان من الصحيح والمعتل وأمثلة الصحيح كثيرة ، ألق نظر في الآيات في أول الباب .
أما أمثلة المعتل فعلى النحو التالي :
1 ) من الأجوف فتقول مقول بحذف واوه لأن أصله مقوول فنقلت ضمة الواو إلى القاف ثم حذفت الواو الثانية لالتقاء الساكنين . ومبيع إذ أصلها مبيوع فنقلت حركة العين إلى ما قبلها ثم حذفت الواو لالتقاء الساكنين ثم أبدلت الضمة التي قبل الياء كسرة لمناسبتها .
هامش
( 1 ) سورة الطور الآية : 2 .
( 2 ) سورة الإسراء الآية : 5 .
( 3 ) سورة الفرقان الآية : 23 .
( 4 ) سورة البروج الآية : 3 .
( 5 ) سورة الإسراء الآية : 29 .
( 6 ) سورة الفرقان الآية : 30 .
( 7 ) سورة الزاريات الآية : 19 .