تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ثم يلفت الأستاذ الناظم نظرنا إلى أن اسم المفعول يعمل عمل الفعل المبنى للمجهول في احتياجه لنائب الفاعل إلا أن ذلك لا يتحقق له إلا بالشروط التالية : أ ) إن كان اسم المفعول صلة للألف واللّام عمل مطلقا ماضيا كان أو مستقبلا أو حالا وذلك لوقوعه موقع الفعل إذ حق الصلة أن تكون جملة مثل : جاء المضروب أبوهما الآن أو غدا أو أمس . ب ) أما إن كان اسم المفعول مجردا من الألف واللّام عمل فعل إن كان مستقبلا أو حالا فقط وذلك مثل : أمضروب الزيدان الآن أو غدا وإنما عمل عمل فعله لجريانه على الفعل الذي هو بمعناه وهو المضارع ومعنى جرياته عليه : أي أنه موافق له في الحركات والسكنات وذلك مثل : موافقة مضروب ليضرب لفظا ومعنى . والذي تحقق فيه الشرط الأول أو الثاني من اسم المفعول فإنه لا يتم له العمل إلا إذا اعتمد على شيء قبله وذلك مثل أن يقع اسم المفعول بعد استفهام أو حرف نداء أو نفى أو أن يقع نعتا أو حالا أو خبرا . وفيما يختص بعمل اسم المفعول أيضا يشير علماء التصريف إلى أن الأوزان أو الصيغ التي تنوب عن صيغة مفعول والتي سبق ذكرها فمنهم من لا يعملها عمل اسم المفعول من رفعه لنائب الفاعل وبعضهم يعمل منها صيغة فعيل فقط ومنهم من يعملها بدون استثناء وهو ابن عصفور . والملاحظة في باب أبنية الأوصاف أن الأستاذ الناظم توسع في حديثه عن اسم المفعول أكثر من غيره من الأبنية خاصة من جانب العمل . إذا ما قارنا بين حديثه عن اسم الفاعل واسم المفعول . وهاك أبيات الأستاذ الناظم التي تناولت أبنية الأوصاف فقال :
396 ) كفاعل اسم فاعل منه جلا * صحيحا أو مضاعفا أو عللا 397 ) فاحمل خفيفا طيبا كاشيب * على ثقيل وخبيث أشهب 398 ) فعال مفعال فعول فعل * مفعل مفعيل بلاغا بدل