66 مسألة [ العطف على الضمير المرفوع المتصل في اختيار الكلام ] « 1 »
ذهب الكوفيون إلى أنه يجوز العطف على الضمير المرفوع المتصل في اختيار الكلام ، نحو « قمت وزيد » .
وذهب البصريون إلى أنه لا يجوز إلا على قبح في ضرورة الشعر .
وأجمعوا على أنه إذا كان هناك توكيد أو فصل [ 197 ] فإنه يجوز معه العطف من غير قبح .
أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا : الدليل على أنه يجوز العطف على الضمير المرفوع المتصل أنه قد جاء ذلك في كتاب اللّه تعالى وكلام العرب ، قال اللّه تعالى :
ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى
[ النجم : 6 ، 7 ] فعطف ( هو ) على الضمير المرفوع المستكن في
فَاسْتَوى
والمعنى : فاستوى جبريل ومحمد بالأفق ، وهو مطلع الشمس ؛ فدل على جوازه ، وقال الشاعر :
[ 299 ]
قلت إذ أقبلت وزهر تهادى * كنعاج الملا تعسّفن رملا
شرح
[ 299 ] هذا البيت من كلام عمر بن أبي ربيعة المخزومي ، وهو من شواهد سيبويه ( 1 / 390 ) والزمخشري في المفصل ، وابن يعيش في شرحه ( ص 398 ) والأشموني ( رقم 848 ) وابن عقيل ( رقم 297 ) وشرحه العيني ( 4 / 161 في هامش الخزانة ) وابن جني في الخصائص ( 2 / 386 ) وأبي العباس المبرد في الكامل ( 1 / 189 و 2 / 39 ) وزهر - بضم الزاي وسكون الهاء - جمع زهراء ، وأراد النساء المشرقات اللون ، وتهادى : أصله تتهادى ، فحذف إحدى التاءين ، والنعاج : جمع نعجة ، والفلا : جمع فلاة ، وهي الصحراء الواسعة ، وأراد بنعاج الفلا الظباء ، وتعسفن : سرن سيرا شديدا ليس فيه تؤدة ولا رفق . والاستشهاد بالبيت ههنا في قوله « أقبلت وزهر » حيث عطف قوله « وزهر » على الضمير المستتر في قوله « أقبلت » من -
هامش
( 1 ) انظر في هذه المسألة : شرح الأشموني مع حاشية الصبان ( 3 / 99 بولاق ) وتصريح الشيخ خالد الأزهري ( 2 / 190 ) وكتاب سيبويه ( 1 / 389 - 390 ) وشرح الرضي على الكافية ( 1 / 294 ) وشرح ابن يعيش على المفصل ( ص 397 ) .