تعيينه ، عند شكّ المتكلّم . ) واستعمله ابن جنّي أيضا قال « 544 » ( ومعنى « أو » الشّكّ ، تقول : قام زيد أو عمرو ) وقال الزّمخشري « 545 » : ( أو . . . في الخبر للشّك . )
وقد زاد الزّمخشري هذا المعنى تحديدا إذ ذكر أنّه يكون في الخبر ، وذكر الزّركشي أنها إذا كانت في الخبر فإنّ معناها الشّك والإبهام ، والإبهام بمعنى إخفاء الأمر على السّامع مع العلم به ، كقوله تعالى :
( وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً )
« 546 » وقوله :
( أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً )
« 547 » يريد : إذا أخذت الأرض زخرفها ، وأخذ أهلها الأمن ، أتاها أمرنا وهم لا يعلمون ، أي : فجأة ، فهذا إبهام ، لأنّ الشّك محال على اللّه تعالى « 548 » .
( ب ) التّخيير : وذلك كقولك : اذهب إلى القدس أو الخليل ، ذكر هذا المبرّد ، قال « 549 » ( فأما إذا قصد فيقول : كل السمك أو اشرب اللبن ، أي لا تجمع بينهما ، ولكن اختر أيهما شئت ، وكذلك أعطني دينارا أو اكسني ثوبا ، وذكر عند ابن السّرّاج « 550 » والرّمّاني « 551 » وابن جنّي « 552 » والزّمخشري « 553 » .
( ج ) الإباحة : وأول من استعمله على وفق المصادر المتوافرة لدينا هو المبرّد ، قال « 554 » :
( وقد يكون لها موضع آخر معناه الإباحة ، وذلك قولك : جالس الحسن « 555 » أو ابن سيرين « 556 » ، وذكر هذا المعنى عند ابن السّرّاج « 557 » ، والرّمّاني « 558 » ، وابن جنّي « 559 » ، والزّمخشري « 560 » .
هامش
( 544 ) اللمع ص 92 .
( 545 ) المفصل ص 305 .
( 546 ) سبأ / 24 .
( 547 ) يونس / 24 .
( 548 ) البرهان 4 / 209 .
( 549 ) المقتضب 1 / 10 - 11 .
( 550 ) الأصول 2 / 56 .
( 551 ) معاني الحروف ص 77 .
( 552 ) اللمع ص 92 .
( 553 ) المفصل ص 305 .
( 554 ) المقتضب 1 / 11 .
( 555 ) الحسن البصري ولد في خلافة عمر بن الخطاب ، وتوفي سنة 110 ه ، وهو عالم كبير القدر .
( 556 ) ابن سيرين : هو الإمام أبو بكر بن محمد بن سيرين ت سنة 110 ه أيضا .
( 557 ) الأصول 2 / 56 .
( 558 ) معاني الحروف ص 77 .
( 559 ) اللمع ص 92 .
( 560 ) المفصل ص 305 .