كما في قوله « 1 » [ من الطويل ] :
وقد لاح في الصّبح الثّريّا كما ترى * كعنقود ملّاحيّة حين نوّرا
من الهيئة الحاصلة من تقارن الصور البيض المستديرة الصغار المقادير في المرأى ، على الكيفية المخصوصة ، إلى المقدار المخصوص .
شرح
وقد لاح في الصّبح الثّريّا كما ترى * كعنقود ملاحية حين نوّراوطرفا التشبيه هما الهيئة الحاصلة لكل منهما ووجهه هيئة ثالثة فهنا ثلاث هيئات ، والتركيب هنا من سبعة أشياء ، صور متقارنة بيض مستديرة صغار بكيفية مخصوصة بمقدار مخصوص .
وقول المصنف : كما في خبر قوله : والمركب الحسى ، وقوله : من الهيئة الحاصلة ، يتعلق بقوله كما على وجه التبيين ، وقوله : من تقارن الصور من فيه ابتدائية ، وقوله :
في المرأى على الكيفية المخصوصة ، يتعلق بالتقارن . وكذلك قوله : إلى المقدار المخصوص إلا أن يتعلق بمحذوف تقديره المنتهية ، والصور البيض المستديرة الصغار المقادير هي الثريا ، والحبات والكيفية المخصوصة تقارن أجزاء كل منها ، والمقدار المخصوص هو قدر العنقود ، وقدر الثريا ، وهذا البيت أنشده الدينوري .ولاح الثّريّا عند آخر ليلة .ونسبه إلى أحيحة بن الجلاح ، وأنشده المرزباني لقيس بن الأسلت ويروى :وقد لاح في الغور الثّريّا لمن يرىوقوله : ملاحية الملاحية بالتخفيف عنب طويل أبيض ، وشدده وهو ضعيف ، ومثل في الإيضاح للهيئة الحاصلة من الحمرة والشكل الكرى والمقدار المخصوص بقول ذي الرمة :وسقط كعين الدّيك عاورت صاحبي * أباها وهيّأنا لموقعها وكرافالوجه هو الهيئة الحاصلة من الحمرة والشكل الكرى والمقدار المخصوص ، وهذا مثال لأحد قسمي المركب ، وهو ما كان حقيقة ملتئمة في الخارج ، كما صرحوا به .
هامش
( 1 ) البيت لأبى قيس بن الأسلت أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 180 . والملاحية : عنب أبيض . ونور : تفتح .