ومن بديع المركّب الحسىّ : ما يجئ من الهيئات التي تقع عليها الحركة ، ويكون على وجهين :
أحدهما : أن يقرن بالحركة غيرها من أوصاف الجسم ؛ كالشّكل واللون ؛ كما في قوله « 1 » [ من الرجز ] :
والشّمس كالمرآة في كفّ الأشل .
من الهيئة الحاصلة من الاستدارة مع الإشراق والحركة السريعة المتّصلة مع تمّوج الإشراق ، حتى يرى الشعاع كأنه يهمّ بأن ينبسط حتى يفيض من جوانب الدائرة ، ثم يبدو له ، فيرجع إلى الانقباض .
شرح
( تنبيه ) : الاختلاف أعم من أن يكون المشبه هو المفرد كما سبق ، أو يكون المشبه هو المركب ، وسيأتي تمثيله بقول المتنبي :يا صاحبىّ تقصّيا نظريكما * تريا وجوه الأرض كيف تصوّر
تريا نهارا مشمسا قد شابه * زهر الرّبا فكأنّما هو مقمرص : ( ومن بديع إلخ ) .
( ش ) : من بديع المركب الحسى ما يجئ في الهيئات التي تقع عليها الحركة ، ويكون على وجهين :
أحدهما : أن يقرن بالحركة غيرها - أي يكون الجامع هي وغيرها من أوصاف الجسم ؛ لتكون محسوسة كالشكل واللون ، كما في قول أبى النجم ، أو ابن المعتز :والشمس كالمرآة في كفّ الأشلفإن الجامع هو الهيئة الحاصلة من الاستدارة في المرآة ، والشمس ، وإشراقهما ، وحركتهما السريعة المتصلة مع تموج إشراقهما ، حتى يرى الشعاع كأنه يهم أن ينبسط ، حتى يفيض من جوانب الدائرة ، ثم بعد أن يهم بذلك ، يبدو له فيرجع إلى الانقباض ، وقد أطبق الناس على استحسان هذا التشبيه ، إلا أن بعضهم اعترض عليه بأن الشلل فساد اليد فتمتنع عن الحركة ، أو تتحرك بحركة غير متناسبة ، وكلاهما لا يحصل به التشبيه ، إنما كان يحصل بالارتعاش بأن يقول :
هامش
( 1 ) من أرجوزة لجبار بن جزء بن ضرار ابن أخي الشماخ ؛ وبعده :لمّا رأيتها بدت فوق الجبلأورده وهو في الإشارات للجرجاني ص 180 والأسرار ص 207 .