. . .
شرح
لقد ضاع شعري على بابكم * كما ضاع عقد على خالصه « 1 »فلما بلغ الرشيد وأنكر عليه قال : إنما قلت : ضاء فقال بعض الحاضرين : هذا بيت ذهبت عيناه فأبصر .
الهجاء في المدح : التاسع والثمانون " الهجاء في معرض المدح " وهو أن يهجو بألفاظ ظاهرها المدح وباطنها القدح وهذا يدخل في قسم التوجيه ، كقوله :يجزون من ظلم أهل الظلم مغفرة * ومن إساءة أهل السوء إحسانا
كأنّ ربك لم يخلق لخشيته * سواهم من جميع الناس إنسانا « 2 »التخيير : التسعون " التخيير " وهو البيت يأتي على قافية مع كونه يسوغ أن يقفى بقواف كثيرة ، كقول ديك الجن :قولي لطيفك ينثني * عن مضجعى عند المنام
فعسى أنام فتنطفى * نار تأجج في العظام
جسد تقلبه الأكف * على فراش من سقام
أما أنا فكما علم * ت فهل لوصلك من دوام « 3 »فإنه يصلح مكان " منام " " رقاد " هجوع هجود وسن ، ومكان " عظام " " فؤاد " ضلوع كبود بدن ، ومكان " سقام " " قتاد " دموع وقود حزن ، ومكان " دوام " " معاد " رجوع وجود ثمن .
حصر الجزئي في الكلى : الحادي والتسعون " حصر الجزئي في الكلى ، وغير ذلك " المراد منه ، ما يتعلق بكيفية الابتداء والتخلص والانتهاء .
هامش
( 1 ) البيت من المتقارب ، وهو لأبى نواس في عقود الجمان ( 2 / 116 ) ، وما أجده في ديوانه ط دار العرب .
( 2 ) البيتان من البسيط ، هما للحماسى في شرح عقود الجمان ( 2 / 118 ) .
( 3 ) الأبيات من مجزوء الكامل ، وهي لديك الجن الحمصي في عقود الجمان ( 2 / 168 ) وفيه ( وتنظفى ) بدلا : ( فتنطفى ) ، ( في عظام ) بدلا من : ( في العظام ) .