. . .
شرح
والثاني ما كانا متداخلين ، كقوله :وصالكم هجر وحبكم قلى * وعطفكم صد وسلمكم حرب « 1 »الخطاب العام : الثمانون " الخطاب العام " وقد تقدم ذكره في علم المعاني ، والمقصود منه أن يخاطب به غير معين ، إيذانا بأن الأمر لعظمته حقيق بأن لا يخاطب به أحد ، دون أحد كقوله تعالى :وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ« 2 » وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : بشر المشائين في الظلم « 3 » وربما يخاطب واحد ، بالتثنية كقوله :خليلىّ مرّا بي على أم جندب « 4 »قال الطيبي : والمراد به عموم استغراق الجنس في المفرد ، فهو كالألف واللام الداخلة على اسم الجنس . قال : وتسميته خطابا عاما مأخوذ من قول صاحب الكشاف : " ما أصابك يا إنسان " خطاب عام .
التغليب : الحادي والثمانون " التغليب " ويسمى ترجيح أحد المعلومين على الآخر ، وقد تقدم شئ من التغليب في المعاني ، وتقدم أن ابن الحاجب قال : من شرطه تغليب الأدنى على الأعلى ، كالقمرين ، لأن القمر أضعف نورا من الشمس ، وجعل الشمس قمرا لا بدع فيه ، بخلاف العكس ، وكذلك " العمران " لأن جميع فضل عمر في أبى بكر ، وأبو بكر أفضل رضى اللّه عنهما وقد عكس الطيبي هذا فقال : هو أن تضع أدنى الشيئين موضع أعلاهما ، وما قاله ابن الحاجب أسد وأسلم ، وقد جعل من ترجيح أحد
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، وهو للعباس بن الأحنف في العمدة لابن رشيق ( 2 / 22 ) ، والطراز ( 3 / 151 ) ، وعقود الجمان ( 2 / 170 ) ، والمصباح ( ص 259 ) ، والمثل السائر ( 3 / 170 ) .
( 2 ) سورة الأنعام : 27 .
( 3 ) " صحيح " أخرجه أبو داود والترمذي عن بريدة ، وابن ماجة والحاكم عن أنس وعن سهل بن سعد وانظر صحيح الجامع ( ح 2823 ) .
( 4 ) هذا صدر بيت من الطويل ، وعجزه : لتقضى لبانات الفؤاد المعذب وهو لامرئ القيس في ديوانه ( ص 29 / الكتب العلمية ) ، والأشباه والنظائر ( 8 / 85 ) ، والمصباح ( ص 269 ) وعجزه فيه :نقص لبانات الفؤاد المعذب