. . .
شرح
التهكم : الثامن والسبعون " التهكم " وقد سبق في الاستعارة التهكمية .
الائتلاف : التاسع والسبعون " الائتلاف " وهو أنواع منها ائتلاف اللفظ والمعنى ، وهو أن تكون الألفاظ تليق بمقصود الكلام ، فللمعنى الرشيق اللفظ الرقيق ، وللمعنى المفخم اللفظ الجزل ، ومنها " ائتلاف اللفظ مع اللفظ " ، وهو أن يختار من الألفاظ التي يعبر بها عن معنى ما بينه وبين بعض الألفاظ المذكورة ائتلاف ، كقول البحتري :كالقسىّ المعطفات « 1 »البيت السابق في مراعاة النظير ، ومنها " ائتلاف المعنى " بالمعنى وهو اشتمال الكلام على معنى معه أمر ملائم له وأمر مخالف ، فتقربه بالملائم ، أو يكون الأمران ملائمين ، فيقرب به منهما ما هو أكثر ملاءمة له ، كما في تشابه الأطراف ، ومنه قوله تعالى :إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى« 2 » فإنه لم يراع مناسبة الري للشبع ، والاستظلال للبس في نوع المنفعة ، بل روعى مناسبة اللبس للشبع ، والاستظلال للرى في كونهما تابعين للبس والشبع ومكملين لمنافعهما ، إذ رعاية ذلك أدخل في حسن الوعد ، والامتنان بذكر أصول النعم ، ثم توابعها ، ومنها " ائتلاف اللفظ والمعنى مع الوزن " وهو نوعان : الأول : أن يأتي باللفظ من غير حاجة إلى تقديم وتأخير يمتنع مثله في الشعر ، ولا إلى زيادة ونقصان والثاني : أن يؤتى به مع الوزن من غير حاجة إلى إخراج المعنى عن وجه الصحة ، ومنها " ائتلاف القافية أو الفاصلة بسائر الآية أو البيت " ، كما في تشابه الإرصاد ، وقد يقال : إن هذا من الإرصاد . ومنها " الائتلاف مع الاختلاف " وهو ضربان : الأول أن تكون المؤتلفة بمعزل عن المختلفة ، كما في قول الشاعر :أبى القلب أن يأتي السدير وأهله * وإن قيل عيش بالسدير غزير
به البق والحمى وأسد تحفه * وعمرو بن هند يعتدى ويجور « 3 »
هامش
( 1 ) سبق كما أشار المصنف في مراعاة النظير .
( 2 ) سورة طه : 118 ، 119 .
( 3 ) البيتان من الطويل ، وهما لسويد بن حذاق في شرح عقود الجمان ( 2 / 170 ) ، والمصباح ( ص 259 ) ، وبلا نسبة في الطراز ( 3 / 151 ) .