تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
. . .
شرح
السلب والإيجاب : الثاني والأربعون " السلب والإيجاب " وهو بناء الكلام على نفى الشئ من وجه ، وإثباته من وجه آخر ، كقوله تعالى :فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً« 1 » وهو يرجع إلى الطباق . الاستدراك : الثالث والأربعون " الاستدراك " إما بعد تقدم تقرير ، كقوله تعالى :إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ« 2 » أو بعد تقدم نفى ، كقوله تعالى :فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى« 3 » وهذا القسم يرجع إلى الطباق ، أو إلى الرجوع ، وقد سبقا . التلفيق : الرابع والأربعون " التلفيق " وهو إخراج الكلام مخرج التعليم ، وهو أن يقع السؤال عن نوع من الأنواع تدعو الحاجة لبيان جميعها ، فيجاب بجواب عام عن المسؤول عنه ، وعن غيره ، ليبنى على عمومه ما بعده من الصفات المقصودة ، كقوله تعالى :ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ« 4 » فإنه وقع جوابا عن قولهم أنه صلّى اللّه عليه وسلّم أبو زيد بن حارثة ، فلم ينص على زيد بل عمم ، ليبنى عليه خاتم النبيين ، لأن كونه خاتم النبيين يناسب أنه ليس أبا لأحد ، لأنه لو كان له ولد بالغ ، لكان نبيا ، وقد يقال : إن هذا يرجع إلى الاستطراد ، وقد سبق . جمع المختلفة والمؤتلفة : الخامس والأربعون " جمع المختلفة والمؤتلفة " وهو أن يجمع بين ممدوحين بمعان مؤتلفة في مدحهما ، ثم يريد ترجيح أحدهما على الآخر ، فيأتي بمعان تخالف معاني التسوية ، بحيث لا ينقص الممدوح الآخر ، كقوله تعالى :وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ« 5 » إلى آخر الآية الكريمة .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 23 . ( 2 ) سورة الأنفال : 43 . ( 3 ) سورة الأنفال : 17 . ( 4 ) سورة الأحزاب : 40 . ( 5 ) سورة الأنبياء : 78 .