. . .
شرح
التوهم : السادس والأربعون " التوهم " وهو إما أن يؤتى بكلمة ، يوهم ما بعدها أن المتكلم أراد تصحيفها ، أو يوهم أن فيه لحنا ، أو أنه قلب عن وجهه ، أو أن ظاهره فاسد المعنى ، أو أراد غير معناها ، ويكون الأمر بخلاف ذلك في الجميع ، ولهذه الأقسام أمثلة ، ذكرها صاحب بديع القرآن ، لم أر التطويل بذكرها .
الاتساع : السابع والأربعون " الاتساع " وهو كل كلام تتسع تأويلاته ، فتتفاوت العقول فيها لكثرة احتمالاته لنكتة ما ، كفواتح السور .
سلامة الاختراع من الابتداع : الثامن والأربعون " سلامة الاختراع من الابتداع " وهو أن يخترع الأول معنى لم يسبق إليه ، ولم يتبع عليه ، وأمثلته كثيرة .
التوليد : التاسع والأربعون " التوليد " وهو أن المتكلم يدرج ضربا من البديع بنوع آخر ، فيتولد منهما نوع ثالث ، ومثلوه بقوله تعالى :قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ« 1 » .
النوادر : تمام الخمسين " النوادر " ويسمى " الإغراب والطرفة " وهو أن يذكر الشئ المشهور على وجه غريب بزيادة ، أو تغيير يصيره غريبا ، وقد تقدم هذا في أنواع التشبيه ، وهو أن يكون وجه الشبه مشهورا مبتذلا ، ولن يلحق به ما يصيره غريبا خاصا .
الإلجاء : الحادي والخمسون " الإلجاء " وهو ذكر اعتراض وجواب ، ومثلوه بما لا طائل تحته .
التخيير : الثاني والخمسون " التخيير " وهو إثبات البيت أو الفقرة على روى يصلح لأشياء غيره ، فيتخير له كلمة كقوله :إنّ الغريب الطويل الذيل ممتهن * فكيف حال غريب ما له قوت « 2 »
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 112 .
( 2 ) البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في شرح عقود الجمان ( 2 / 168 ) .