تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
. . .
شرح
الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ« 1 » الآيات :يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ« 2 » التسميط : التاسع والثلاثون " التسميط " وهو تسجيع مقاطع الكلام ، من نثر أو نظم على روى مخالف روى ذلك البيت ، أو تلك السجعة ، كقول ابن أبي حفصة :هم القوم إن قالوا أفادوا وإن دعوا * أجابوا وإن أعطوا أطابوا وأجزلوا « 3 »ومثاله في النثر :وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً« 4 » وهذا القسم ذكر المصنف منه ما يتعلق بالنظم ، حتى تكلم على السجع ، هل يدخل في النظم أو لا ؟ التغاير : الأربعون " التغاير " وهو مدح الشئ ثم ذمه ، أو ذمه ثم مدحه ، ونحو ذلك إما من كلام شخصين ، كقوله تعالى :قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ« 5 » وإما أن يتغاير كلام الشخص الواحد في وقتين ، كقول قريش عن القرآن الكريم :ما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ« 6 » فإنه اعتراف بالعجز ، ثم قالوا في وقت آخر :لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا« 7 » وكان الأصل أن لا يعد هذا حسنا بل عيبا لكنه لوقوعه في وقتين مختلفين - في غير هذا المثال - عد من المحاسن . القسم : الحادي والأربعون " القسم " وهو الحلف على المراد بما يكون فيه تعظيم المقسم ، أو غير ذلك بما يناسبه ، كقوله تعالى :فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ« 8 » أقسم اللّه - تعالى - بما يتضمن عظمته .
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : 78 . ( 2 ) سورة الحج : 61 . ( 3 ) البيت من الطويل ، وهو لمروان بن أبي حفصة في الأغانى ( 10 / 112 ) وشرح عقود الجمان ( 2 / 161 ) وبلا نسبة في المصباح ( ص 171 ) . وفيها جميعا ( أصابوا ) بدلا من ( أفادوا ) . ( 4 ) سورة الإسراء : 55 . ( 5 ) سورة الأعراف : 75 ، 76 . ( 6 ) سورة القصص : 36 . ( 7 ) سورة الأنفال : 31 . ( 8 ) سورة الذاريات : 23 .