. . .
شرح
فإنه يصلح موضع قوت " مال " كسب نسب ، كذا قيل ، وكثير من الناس ينشده : " ما له طول " فحينئذ يكون ترجيح طول لرد العجز على الصدر .
التنظير : الثالث والخمسون " التنظير " وهو النظر بين كلامين متفقين في المعنى أو مختلفين أيهما أفضل ؟
الاستقصاء : الرابع والخمسون " الاستقصاء " ، وهو ذكر جميع عوارض الشئ ولوازمه وذاتياته ، وهو قريب من مراعاة النظير ، ومن استيفاء الأقسام السابقين ، إلا أن هذا نوع برأسه .
التشكيك : الخامس والخمسون " التشكيك " وهو أن يأتي في الكلام بكلمة يشك السامع هل هي أصلية أو لا ؟ كقوله تعالى :إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ« 1 » فإن بدين يشك السامع هل هي أصلية أو لا ؟ حتى يحقق النظر ، فيجدها أصلية ، لأن الدين له محامل ، منها الجزاء مثل كما تدين تدان « 2 » .
البراءة : السادس والخمسون " البراءة " ومحلها الهجاء ، وهو كما قال أبو عمرو بن العلاء وقد سئل عن أحسن الهجاء ، فقال : هو الذي إذا أنشدته العذراء في خدرها ، لا يقبح عليها .
التسليم : السابع والخمسون " التسليم " وهو أن يفرض محالا إما منفيا ، أو مشروطا بشرط بحرف الامتناع ؛ ليكون ما ذكره ممتنع الوقوع ، لامتناع شرطه ، كقوله تعالى :مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍالآية « 3 » وهذا يدخل في المذهب الكلامي .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 282 .
( 2 ) " ضعيف " أخرجه أبو نعيم وابن عدي والديلمي عن ابن عمر ، ورواه عبد الرزاق في الزهد عن أبي قلابة مرسلا ، وأحمد عن أبي الدرداء موقوفا بلفظ " البر لا يبلى والذنب لا ينسى ، والديان لا يموت اعمل ما شئت كما تدين تدان " . وانظر ضعيف الجامع ( ح 4279 ) .
( 3 ) سورة المؤمنون : 91 .