وإذا تساوى الفاصلتان : فإن كان ما في إحدى القرينتين أو أكثره مثل ما يقابله من القرينة الأخرى في الوزن ، خصّ باسم المماثلة ؛ نحو :
وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
« 1 » ، وقوله [ من الطويل ] :
مها الوحش إلّا أنّ هاتا أوانس * قنا الخطّ إلّا أنّ تلك ذوابل
القلب
ومنه : القلب ؛ كقوله [ من الوافر ] :
وهل كلّ مودّته تدوم * مودّته تدوم لكلّ هول
شرح
أكثر مثل ما يقابله من الأخرى في الوزن خص باسم المماثلة نحو :وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ ،وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَوفيه نظر لجواز أن يكون :وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَجزء الفاصلة ، ويكون آخرها ( وتركنا عليهما في الآخرين ) هذا هو الظاهر ، فلا تكون تلك فاصلة غير مقفاة ، نعم يصح التمثيل بالبيت المذكور ، وهو لأبى تمام :مها الوحش إلّا أن هاتا أوانس * قنا الخطّ إلا أن تلك ذوابل « 2 »القلب : ص : ( ومنه القلب إلخ ) .
( ش ) : من وجوه التحسين القلب ، وهو أن يكون الكلام إذا قلبت حروفه ، لم تتغير قراءته ، وهو غير القلب السابق في التجنيس ، وغير القلب السابق في علم المعاني ، ومثله المصنف بقوله ، أي الأرجانى :أحبّ المرء ظاهره جميل * لصاحبه وباطنه سليم
مودّته تدوم لكلّ هول * وهل كلّ مودّته تدوم « 3 »فإنه يمكن أن يقرأ من آخره لأوله ، كما يقرأ من أوله لآخره ، ويرد عليه أمور :
أحدها ، أن تشديد دال مودته ، وتخفيف دال تدوم يتعذر معهما القلب ، لكنه ماش
هامش
( 1 ) سورة الصافات : 17 - 18 .
( 2 ) البيت من الطويل ، وهو لأبى تمام في شرح ديوانه ( ص 241 ) ، والإشارات ( ص 303 ) ، والطراز ( 2 / 4 ) ، والمصباح ( ص 172 ) .
( 3 ) البيتان من الوافر ، ولم أجد إلا الثاني في شرح عقود الجمان ( 2 / 163 ) .