ومن السجع على هذا القول ما يسمّى التشطير ؛ وهو جعل كلّ من شطرى البيت سجعة مخالفة لأختها ؛ كقوله [ من البسيط ] :
تدبير معتصم باللّه منتقم * لله مرتغب في اللّه مرتقب
الموازنة
ومنه : الموازنة ؛ وهي تساوى الفاصلتين في الوزن دون التقفية ؛ نحو :
وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ
« 1 » .
شرح
والذي يظهر أن المعنى بالسجع في النظم ، ما لم تكن كل قرينة منه بيتا كاملا ، فإن القرينتين في البيت الواحد لا يصدق عليهما بمجردهما النظم ، فإنهما لو تجردا عن بقية البيت لم يكونا نظما ، فلا خلاف في المعنى . قال : ( ومن السجع على هذا القول ما يسمى التشطير ، وهو أن يجعل كل من شطرى البيت سجعة مخالفة لأختها ) أي يجعل في كل من شطريه سجعتان ، على روى مخالف لروى سجعتى الشطر الآخر ( كقوله ) يعنى أبا تمام :تدبير معتصم باللّه منتقم * للّه مرتغب في اللّه مرتقب « 2 »قال في الإيضاح : ثم السجع ينقسم إلى قصير ، وطويل ، ومتوسط ، ثم قال : ومنه ما يسمى التصريع ، وهو جعل العروض مقفاة تقفية الضرب ، ومن أحسنه قول أبى فراس :بأطراف المثقفة العوالي * تفردنا بأوساط المعاليالموازنة : ص : ( ومنه الموازنة إلخ ) .
( ش ) : الموازنة منهم من عدها من ضروب السجع وجعله أربعة أضرب ، ومنهم من لم يعدها منه ، وهو الصحيح ، فقوله : " منه " يريد من التحسين اللفظي ( وهي تساوى الفاصلتين ) لا يريد في القرآن فقط ، بل القرينتين ( في الوزن دون التقفية ، نحو قوله تعالى :وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ) ثم إن كان ما في إحدى القرينتين أو
هامش
( 1 ) سورة الغاشية : 15 - 16 .
( 2 ) البيت من البسيط وهو لأبى تمام بلفظه في المصباح ( ص 168 ) ، والبيت في شرح ديوانه ( ص 20 ) وفي الإشارات ( ص 302 ) وشرح عقود الجمان ( 2 / 161 ) ، والعمدة لابن رشيق ( 2 / 23 ) برواية أخرى للعجز وهي : للّه مرتقب في اللّه مرتقب .