تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وأيضا : إن كان أحد لفظيه مركّبا ، سمى جناس التركيب ، فإن اتفقا في الخطّ ، خصّ باسم المتشابه ؛ كقوله [ من المتقارب ] :
إذا ملك لم يكن ذاهبه * فدعه فدولته ذاهبه
وإلا خصّ باسم المفروق ؛ كقوله [ من المديد ] :
كلّكم قد أخذ الجا * م ولا جام لنا ما الّذى ضرّ مدير ال * جام لو جاملنا
شرح
ثم للتام تقسيم آخر أشار إليه بقوله : ( وأيضا إن كان أحد لفظيه مركبا ) أي سواء كان الآخر مركبا فيكونان مركبين ، أم لا ، ويسمى جناس التركيب . قال في الإيضاح : ثم إن كان المركب منهما مركبا من كلمة وبعض كلمة ، سمى مرفوا كقول الحريري :ولا تله عن تذكار ذنبك وابكه * بدمع يحاكى الوبل حال مصابه ومثّل لعينيك الحمام ووقعه * وروعة ملقاه ومطعم صابه « 1 »يعنى أن المصاب في الأول مفرد ، والثاني مركب من صاب ، وميم مطعم ، ولا نظر إلى الضمير المضاف إليه فيهما ، فالأول مفرد ، والثاني مركب من كلمة وبعض أخرى . قال : ( وإلا ) أي وإن لم يكن المركب منهما مركبا من كلمة وبعض أخرى ، وهذا القسم هو الذي اقتصر عليه في التلخيص ، وقسمه إلى قسمين ، فقال : ( فإن اتفقا في الخط خص باسم المتشابه كقوله ) أي قول أبى الفتح البستي :إذا ملك لم يكن ذاهبه * فدعه فدولته ذاهبه « 2 »ذاهبه الأول مضاف ومضاف إليه ، والثاني اسم فاعل ( وإلا ) أي وإن اختلفا في الخط ( خص باسم المفروق كقوله ) أي قول أبى الفتح البستي :كلكم قد أخذ الجا * م ولا جام لنا « 3 » ما الذي ضر مدير ال * جام لو جاملنا « 4 »
هامش
( 1 ) البيتان من الطويل ، وهما للحريرى في المصباح ( ص 185 ) ، والإشارات ( ص 290 ) . ( 2 ) البيت من المتقارب ، وهو لأبى الفتح البستي في الطراز ( 2 / 360 ) ، والإشارات ( ص 290 ) ، وبلا نسبة في الإيضاح ( 185 ) ، ونهاية الإيجاز ( 132 ) . ( 3 ) في عقود الجمان ص : 141 " ولا جام لنا " وهو الصحيح . ( 4 ) البيتان من الرمل ، لأبى الفتح في الإشارات ( ص 291 ) ، وشرح عقود الجمان ( 2 / 141 ) ، وبلا نسبة في نهاية الإيجاز ( 132 ) .
عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 285 | عبد الحميد هنداوي / أحمد بن علي السبكي