. . .
شرح
ومنه قوله عليه الصلاة والسّلام : الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف ابن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم « 1 » صلّى اللّه عليهم أجمعين ولك أن تقول : قد عد المصنف مثل هذا في أول الكتاب مستهجنا ، ومثله بقوله :يا علىّ بن حمزة بن عماره * أنت واللّه ثلجة في خياره « 2 »وما ذكره المصنف من حد الاطراد هو المشهور ، ومنهم من يسمى الاطراد ذكر الأسماء مطلقا وكذلك صنع ابن رشيق في العمدة ، فإنه جعل الاطراد في قول المتنبي :وحمدان حمدون وحمدون حارث * وحارث لقمان ولقمان راشد « 3 »واعلم أن ابن رشيق قال عن المتنبي : إنه جاء بالتعسف كله في قوله لسيف الدولة :فأنت أبو الهيجا ابن حمدان يا بنه * تشابه مولود كريم ووالد
وحمدان حمدون وحمدون حارث * وحارث لقمان ولقمان راشد « 4 »قال : وجعله أنياب الخلافة بقوله :أولئك أنياب الخلافة كلّها * وسائر أملاك البلاد الزّوائد « 5 »قالوا : هم سبعة بالممدوح والأنياب في المتعارف أربعة ، إلا أن تكون الخلافة تسامحا ، أو كلب بحر ، فإن أنياب كل واحد منهما ثمانية ، اللهم إلا أن يريد أن كل واحد ناب للخلافة في زمانه فقط ، فيصح ( وفيه من الزيادة على ما قبله ) أنه زاد في العدد واحدا وأنه جعل كل ابن هو أبوه في الخلافة ، وكرر كل اسم مرتين في بيت واحد ، فهم أربعة أسماء انتهى .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في " أحاديث الأنبياء " ، باب قول اللّه تعالى :لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ . . .( 6 / 482 ) ، ( ح 3390 ) ، وفي غير موضع من صحيحه .
( 2 ) البيت بلا نسبة في دلائل الإعجاز للجرجاني ص 104 ، والإشارات ص 12 ، وذكر الإمام عبد القاهر هذا البيت وقال : إن تتابع الإضافات يستعمل في الهجاء ، ولا شبهة في ثقل ذلك في الأكثر ، ولكنه إذا سلم من الاستكراه لطف وملح . ( نهاية الإيجاز ص 104 ) .
( 3 ) البيت لأبى الطيب المتنبي في شرح التبيان للعكبرى 1 / 192 .
( 4 ) سبق تخريجه .
( 5 ) البيت لأبى الطيب المتنبي في شرح التبيان للعكبرى 1 / 194 .