تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

الإدماج

ومنه : الإدماج ؛ وهو أن يضمّن كلام سيق لمعنى معنى آخر ؛ فهو أعمّ من الاستتباع ؛ كقوله [ من الوافر ] :
أقلّب فيه أجفانى كأنّى * أعدّ بها على الدّهر الذّنوبا
فإنه ضمّن وصف الليل بالطّول الشكاية من الدهر . التوجيه ومنه : التوجيه ؛ وهو إيراد الكلام محتملا لوجهين مختلفين ؛ كقول من قال لأعور [ من مجزوء الرمل ] :
ليت عينيه سواء
شرح
لم يكن ظالما ، ولا يخفى أن قوله : لهنئت الدنيا بأنك خالد فيه مبالغة ، فإن أعمار المقتولين - وإن تكاثرت - متناهية . والتناهي لا يجامع الخلود الذي لا نهاية له ، إلا أن يريد بالخلود المكث الطويل ، على حد قوله تعالى :وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها« 1 » وكان المصنف في غنية عن ذكر هذا القسم بذكر الذي يليه . الإدماج : وهو في الأصل لف الشئ في ثوب ، والمراد هنا أن يضمن كلام سيق لمعنى معنى آخر ، فهو أعم من الاستتباع ؛ لأن ذلك في المدح ، وهذا مطلق ، وعلى التفسير الآخر يكونان واحدا ومثاله قول أبى الطيب يصف طول الليل عليه :أقلّب فيه أجفانى كأنّى * أعدّ بها على الدّهر الذّنوبا « 2 »فإنه ضمن وصف الليل بالطول الشكاية من الدهر ، وكثرة ذنوبه . التوجيه : وهو إيراد الكلام محتملا لوجهين مختلفين ، كقول من قال لأعور :خاط لي عمرو قباء * ليت عينيه سواء « 3 »
هامش
( 1 ) سورة النساء : 93 . ( 2 ) البيت لأبى الطيب المتنبي في شرح التبيان 1 / 102 . ( 3 ) البيت من الرمل وهو لبشار بن برد في خياط أعور وهو في الإيضاح ص 328 بتحقيقى .