التقسيم
ومنه : التقسيم ؛ وهو ذكر متعدّد ، ثم إضافة ما لكلّ إليه على التّعيين ؛ كقوله [ من البسيط ] :
ولا يقيم على ضيم يراد به * إلّا الأذلّان عير الحي والوتد
هذا على الخسف مربوط برمّته * وذا يشجّ فلا يرثى له أحد
شرح
كان ينبغي أن يفسرها هذا بإيقاع عدم التشابه بين المتشابهين ، لا بإيقاع التباين ، وعليه قوله :من قاس جدواك بالغمام فما * أنصف في الحكم بين شكلين
أنت إذا جدت ضاحك أبدا * وهو إذا جاد دامع العين « 1 »ويمكن أن يكون منه قوله تعالى :وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ« 2 » الآية ( ومنه التقسيم وهو ذكر متعدد ثم إضافة ما لكل ) من أفراده ( إليه على التعيين ) والمراد بالإضافة :
نسبته إليه ، ويحترز بقوله على التعيين من اللف والنشر ، ومثاله :ولا يقيم على ضيم يراد به * إلّا الأذلان عير الحي والوتد
هذا على الخسف مربوط برمّته * وذا يشج فلا يرثى له أحد « 3 »وقال السكاكى وهو أن تذكر شيئا ذا جزأين أو أكثر ، ثم تضيف لكل من أجزائه ما هو له عندك كقوله :أديبان في بلخ لا يأكلان * إذا صحبا المرء غير الكبد
فهذا طويل كظلّ القناة * وهذا قصير كظلّ الوتد « 4 »
هامش
( 1 ) عقود الجمان ج 2 / 92 والبيتان لأبى القرحى ، والإيضاح بتحقيقى 314 ، ونسبا للوطواط ، وللوأواء الدمشقي محمد بن أحمد .
( 2 ) سورة فاطر : 12 .
( 3 ) البيتان من الطويل ، وهما للمتلمس في ديوانه ص 208 ، والبيت الأول بلا نسبة في تاج العروس 9 / 249 ( وتد ) ، وجمهرة الأمثال 1 / 90 ، والدرة الفاخرة 1 / 203 ، ومجمع الأمثال 1 / 283 ، والمستقصى 1 / 133 ، ويروى بلفظ :ولا يقيم بدار الذل يعرفها * إلا الأذلان : عير الأهل والوتد( 4 ) البيتان في نهاية الإيجاز بلا نسبة ص 295 ، وعقود الجمان ، ونسبا لبعض العجم 2 / 93 .