الجمع
ومنه : الجمع ؛ وهو أن يجمع بين متعدّد في حكم واحد ؛ كقوله تعالى :
الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا
« 1 » ، ونحو [ من الرجز ] :
إنّ الشّباب والفراغ والجده * مفسدة للمرء أي مفسده
التفريق
ومنه : التفريق ؛ وهو إيقاع تباين بين أمرين من نوع ، في المدح أو غيره ، كقوله [ من الخفيف ] :
ما نوال الغمام وقت ربيع * كنوال الأمير وقت سخاء
فنوال الأمير بدرة عين * ونوال الغمام قطرة ماء
شرح
الجمع : ص : ( ومنه الجمع إلخ ) .
( ش ) : الجمع اصطلاحا : عبارة عن جمع متعدد في حكم ، إما اثنين كقوله تعالى :الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا ،أو أكثر كقول الشاعر :إنّ الشّباب والفراغ والجده * مفسدة للمرء أىّ مفسده « 2 »ولو أن المصنف أنشد عليه في الإيضاح قول محمد بن وهيب :ثلاثة تشرق الدّنيا ببهجتها * شمس الضّحى وأبو إسحق والقمر « 3 »لكنت أقول : إن بداعة هذا يشترط فيها الإخبار عن المتعدد بمفرد يصدق على الجميع لكونه مصدرا ، أو نحوه ؛ فإن زينة ومفسدة ، كذلك ، وإلا فمجرد الجمع بين متعدد بعطف ، أو تثنية ، أو جمع من غير أن يكونا من نوعين متباعدين ، غير متناسبين ، أي بديع فيه ؟
قوله في البيت : ( أي مفسده ) على تأويل المفسدة بالمفسد ، ولولا ذلك لأنث ، وقال : أية مفسدة ( ومنه التفريق ، وهو إيقاع تباين بين أمرين من نوع واحد ، إما في المدح أو غيره ) والمراد بالنوع الواحد ، ما اتحد فيه ، إما بالحقيقة ، أو الادعاء ، كقوله ، وينسب للوطواط الشاعر :ما نوال الغمام وقت ربيع * كنوال الأمير يوم سخاء
فنوال الأمير بدرة عين * ونوال الغمام قطرة ماء « 4 »
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 46 .
( 2 ) الرجز لأبى العتاهية ، ديوانه ص 448 والطراز 3 / 142 والمصباح ص 249 والإيضاح ص 314 .
( 3 ) البيت لمحمد بن وهيب في مدح المعتصم ، في الإشارات ص 79 والإيضاح ص 107 .
( 4 ) البيتان للوطواط في الإشارات ص 274 ، وفي الطراز 3 / 141 ، والمصباح 247 ، بلا نسبة ، وعقود الجمان 2 / 92 .