تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

[ فصل [ اخماد التشبيه في النفس ] « 1 » ]

قد يضمر التشبيه في النفس ؛ فلا يصرّح بشئ من أركانه سوى المشبّه ، ويدلّ عليه : بأن يثبت للمشبّه أمر يختصّ بالمشبّه به ، . . .
شرح
نظر ويحتاج إلى شاهد ( قوله : ولهذا ) « 2 » أي ولكون المقصود بالإفادة ليس من معنى التمثيل ، بل صورة تشابهه ( يسمى التمثيل على سبيل الاستعارة ، وقد يسمى التمثيل مطلقا ) أي ولا يسمى استعارة وكأن ذلك اجتناب للفظ الاستعارة ، فإنه يوهم التجوز في المفردات ، ( وإذا فشا ) أي كثر ( استعماله كذلك ) أي على سبيل الاستعارة ( فإنه يسمى مثلا ) فعلم أن المثل تشبيه تمثيلى ، ولكون الأمثال واردة على سبيل الاستعارة لا تغير ، لأنها مستعملة في معناها الأصلي ، وإنما يستعملها الإنسان استعارة على سبيل المثال ، فتستعمل في المفرد والجمع ، وإن كانت جمعا أو تثنية ، وفي المذكر وإن كانت مؤنثة ، وعكسهما . إخماد التشبيه في النفس : ص : ( فصل قد يضمر التشبيه في النفس إلخ ) . ( ش ) : لما أن فرغ من الاستعارة التحقيقية شرع في الاستعارة بالكناية ، وتحقيق معنى الاستعارة بالكناية يأتي في الفصل الثاني إن شاء اللّه - تعالى - ، وحاصله أن المصنف يرى أن الاستعارة بالكناية حقيقة لغوية ، وأعنى بكونها حقيقة لغوية أنها لم تستعمل في المشبه به ، لا أنها يلزم أن تكون حقيقة ، بل يجوز أن يتجوز بها عن معنى بينه وبين معناها علاقة ، كما سيأتي ذكره في بيت زهير ، وقد قدمنا الاعتراض على المصنف عند ذكر صور التشبيه الثماني ، لهذا الكلام فليراجع . قال : وإنما تسمى الاستعارة بالكناية استعارة ، مجازا اصطلاحيا ، فلذلك قال : " قد يضمر التشبيه في النفس " فسماه تشبيها باعتبار حقيقته الاصطلاحية ، فلا يصرح بشئ من أركانه سوى المشبه ، أي ويطوى بقية الأركان ، وهي المشبه به ، والأداة ، والوجه ، وقد قدمنا الاعتراض على المصنف عند ذكر صور التشبيه الثماني بهذا الكلام ، فليراجع . قال : ويدل عليه بأن يثبت للمشبه المذكور أمر يختص بالمشبه به ، أي يثبت له لازما مساويا
هامش
( 1 ) في بيان الاستعارة بالكناية والاستعارة التخييلية . ( 2 ) قوله : ولهذا كذا في الأصل وهو مخالف لعبارة التلخيص كما ترى كتبه مصححه ، قلت : وفي المتن التلخيص بتحقيقى ط دار الكتب العلمية : وهذا التمثيل على سبيل الاستعارة ، وقد يسمى التمثيل مطلقا .
عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 184 | عبد الحميد هنداوي / أحمد بن علي السبكي