تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
كقوله [ من الطويل ] :
لدى أسد شاكي السّلاح مقذّف
أي : رجل شجاع ،
شرح
أمرا تحقيقيا إما حسا أو عقلا ، ومصرح بها خيالية وهي أن يكون المشبه المتروك أمرا وهميا لا تحقق له في الخارج ، واستعارة غير مصرح بها وهي الاستعارة بالكناية وهو ذكر المشبه مرادا به المشبه به مثل :وإذا المنيّة أنشبت أظفارها « 1 »هذه طريق السكاكى ، فالاستعارة عنده حينئذ ثلاثة أقسام كلها مجاز ، والمصنف يرى أن الاستعارة على التحقيق مع التحقيقية . أما الاستعارة بالكناية : فليست عنده استعارة في الحقيقة ؛ لأن المنية عنده مستعملة في موضوعها كما سيأتي . وأما التخييلية : وهو ما إذا كان المشبه وهميا ؛ فلأنها عنده لا تستعمل إلا تبعا للاستعارة بالكناية وسيأتي إفرادها بالذكر فلذلك أطلق هذا الفصل ، ثم قال : " وقد تقيد بالتحقيقية " أي بناء على انقسامها إلى النوعين فيفيد حينئذ التخصيص ؛ لإفراد تلك بفصل ، أو بقيد للإيضاح ، إن مشينا على رأيه وعلى القولين فنجعل هذا الباب مقصورا على الاستعارة التحقيقية ، وإنما تقيد بالتحقيقية لتحقق معنى الاستعارة فيها ؛ لأن المشبه في غيرها ليس محققا ، وما ليس محققا ليس جديرا بأن يستعار له لفظ موضوع لغيره ، ويحتمل أن يكون التقدير سميت تحقيقية لتحقق معناها ، أي معنى الاستعارة وهو المشبه ، وتحقق ذلك المعنى تارة يكون حسا وتارة يكون عقلا ، فالحسى كإطلاق الأسد على الرجل الشجاع في نحو قول زهير :لدى أسد شاكي السّلاح مقذّف * له لبد أظفاره لم تقلّم « 2 »
هامش
( 1 ) في الإيضاح بتحقيقى ص : 277 : والبيت من الكامل ، وهو لأبى ذؤيب في شرح أشعار الهذليين / 8 ، وتهذيب اللغة 11 / 380 ، 14 / 260 وفي سمط اللآلئ ص 888 ، وأماني القالى 2 / 255 ، وكتاب الصناعتين ص 284 ، وللهذلى في لسان العرب 12 / 70 ( تمم ) ، وبلا نسبة في لسان العرب 1 / 757 ( منشب ) ، وتاج العروس 4 / 268 ( نشب ) ، ( تمم ) . ( 2 ) البيت لزهير في ديوانه ص 23 ، من معلقته المشهورة التي يمتدح فيها الحارث بن عوف ، وهرم بن سنان . انظر الإيضاح بتحقيقى ص 254 ، والطراز ج 1 ص 232 .