. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ ( 1 ) لتوسط الواو وتعلق كل بمفعول مع زيادات في الابتداء والانتهاء .
ومنها : تتابع الصفات المترادفة .
ومنها : كثرة الألفاظ المصغرة ، وكثرة التجنيس ، أو الطباق ، كما ذكره الخفاجي والتنوخي ، وإن كان القليل من كل هذه الأمور حسنا .
بقي على المصنف أسئلة :
الأول : أن قوله : ( الخلوص من كثرة التكرار وتتابع الإضافات ) موضوعه الخلوص منهما معا ، ومقصوده من كل منهما كما سبق .
الثاني : أن التكرار أقل ما يصدق عليه الاسم منه ذكر الشئ مرتين ، فكثرة التكرار لا تصدق بذكره ثالثا فلا كثرة تكرار في نحو : لها منها عليها ، وقد يمنع ذلك ، فإن الزائد عن الأقل وهو ثلاثة يصدق عليه اسم الكثرة .
الثالث : أن المصنف ذكر في باب القصر أن التكرار من عيوب الكلام ، وكلام السكاكى أيضا يشعر به ، وذكر المصنف في الإيضاح هنا أنه ليس بعيب ، وكذلك في باب الإطناب ؛ بل جعله حسنا فإنه أحد أنواع الإطناب ، وجعله في باب الإيجاز عيبا ، والجمع بين الجميع أن منه الحسن ، ومنه القبيح . ونقل حازم عن جماعة ، أن التكرار يحسن في مواضع الشوق والمدح والهجاء . ويرد بأن هذه المواضع وغيرها سواء في اختلاف ذلك باختلاف المقام والحال ، وذكر من قول أبى تمام :
كريم متى أمدحه أمدحه والورى . . . معي وإذا ما لمته لمته وحدى
قال : فإنه لا سبيل إلى التعبير عن هذا المعنى إلا بالتكرار . وقال : وكذلك كل ما لا يمكن التعبير عنه إلا بالتكرار فهو حسن . قال : فهذا بيت تكررت فيه حروف الحلق ، وتكررت فيه ألفاظ ، وهو يحسن . قلت : ومنه يعلم أن ما لعله يتخيل فيه من الثقل ، إنما هو للتكرار ، لا لاجتماع الحاء والهاء كما سبق ، ألا ترى إلى قوله : ( تكررت فيه حروف الحلق ) ولم يقل : تعددت . قال : ومما لا يمكن التعبير عنه إلا بالتكرار فحسن ، وإن خالف فيه بعضهم قول المتنبي :
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 5 .