تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
نحو [ من الطويل ] : خرجت مع البازي علىّ سواد - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
للاتصال فلا يصلح الضمير حينئذ أن يستقل بإفادة الربط فتجب الواو ، ثم نقل عنه أيضا تفصيلا آخر وهو أنك إذا قلت : جاء زيد على كتفه سيف ، على أن يكون : على كتفه سيف حالا ، كثر فيه ترك الواو . يعنى إذا كان الخبر ظرفا مقدما ، كقول بشار : خرجت مع البازي على سواد ( 1 ) . . . إذا أنكرتني بلدة أو نكرتها يعنى إذا أنكرني أهل بلدة ، خرجت مع الصبح على بقية من الليل ، والبازي الصبح كذا قالوه ، وقد يقال : كيف يجتمع أن يكون خرج مع الصبح عليه بقية من الليل ؟ والليل ينقضى بطلوع الصبح ، إلا عند من يقول : الليل إلى الشمس ، وكذا قوله : في رأس غمدان دارا منك محلالا ( 2 ) . . . واشرب هنيئا عليك التاج مرتفعا وغمدان : قصر باليمن على وزن غفران ، هو مبنى على أربعة أوجه : أحمر ، وأخضر ، وأبيض ، وأصفر . وداخله قصر على سبعة سقوف ، بين كل سقفين أربعون ذراعا ، ويرى ظله ، إذا طلعت عليه الشمس من ثلاثة أميال . والمحلال : بمعنى المنزل صيغة مبالغة . واعلم أن الزمخشري وعبد القاهر لما رأيا حذف الواو كثيرا ، في نحو : جاء زيد على كتفه سيف ، أخرجاه عن كونه جملة اسمية حالية . أما الزمخشري ؛ فلأنه يرى وجوب الواو في مثله ، وأن تركه قبيح . وأما الجرجاني ؛ فلأنه يرى أنهما سيان ، أو الذكر أكثر . فلو كانت اسمية ، لاستوى في نحوه ترك الواو واستعمالها ؛ فلذلك جعلا التقدير : مستقرا على كتفه سيف . وسيف : فاعلا به ، وعمل لاعتماده على ما قبله . واختار أن يكون الظرف هنا في تقدير اسم الفاعل ، وإن كان في غيره ، يقدره بالفعل كما أفهمه من قوله في الإيضاح
هامش
( 1 ) أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 136 ، والبيت من قصيدة قالها خالد بن جبلة الباهلي ، مطلعها : أخالد لم أخبط إليك بنعمة . . . سوى أنني عاف وأنت جواد ديوانه 3 / 49 ، والدلائل ص 157 ، والتبيان ص 120 . ( 2 ) البيت من البسيط ، وهو لأمية بن أبي الصلت الثقفي ، وقيل : بل هو للنابغة الجعدي وهذا خطأ ، انظر الأغانى ( 17 / 301 ، 302 ) ، ويروى : " مرتفقا " بدلا من " مرتفعا " .